الأحد، 26 أغسطس 2012

عاااجل من ميدان التحرير الى ساحة الإرادة ..!

من ميدان التحرير سقط مبارك ، ومن ساحة الارادة رحل ناصر ، وفي الموقعين اختلاف جغرافي فقط بينما كلاهما كان الضغط الشعبي هو الحل الاخير بعد استيفاء كافة المحاولات ، في ميدان التحرير اندس المندسون وتسلق المتسلقون واشعلت الفتنه وجاء من لا يستحق لكسب تلك اللعبه وهو التيار الاسلامي "الاخوان" . في ساحة الارادة ، فإن الحشد كان متعدد الالوان ولاول مره في تاريخ الكويت ، وكل ذلك من اجل التغيير وازاحة الشيخ ناصر المحمد في ذلك الوقت ، وبعد رحيل الشيخ ناصر المحمد لم يتغير الشيئ الكثير والمأمول من اجل الاصلاح فلم يتغير ذلك النهج ، واحد الاسباب المهم في نظري هي في تباين واختلاف وجهات النظر والاولويات الرئيسيه بين التيارات المختلفه ولأن من قاد ذلك الحراك اتفقو على رحيل الشيخ ناصر المحمد لكنهم لم يضعو خطه واضحة لمرحلة ما بعد ناصر ! لانهم يدركون انهم لن يتفقو على طاولة الحوار فيما بينهم ولا يريدون مناقشة اولويات كل تيار لاختلاف برامجهم وقواعدهم واختلاف الفكر بل فقط اتفقو على الاسقاط وبعدها لكل حادث حديث !، بالاضافة الى تسلق بعض المتكسبين من هذا الحراك واولهم التيار الاسلامي "الاخوان" ، الذي اصبح اليوم يضع اجنداته واهدافه بتدرج وبشكل منظم ، مستفيدا من انجراف رموز التيار الشعبي خلفه .! ، فإذاً يجب ان نقول ان الخلل لم يقتصر فقط على رئيس الحكومة فإذاً يشترك معه جميع النواب ورئيس المجلس "المبطل" . نرجع لساحة الارادة ... ورغم ما تمر به سوريا واثارها المترتبه عليها من اثار على منطقة الخليج ، فإننا نتساءل هل خروجنا لساحة الارادة اليوم من اجل وطن ام من اجل كراسي ؟ فإذا اخذنا مطالبات من يقود الخروج لساحة الارادة مساء اليوم سنجدها بعيده عن امن الكويت واستقرارها وسيادتها ، بل ان مطالباتهم تساهم في خلخلت الوضع العام داخل الكويت ، ليس لعدم اهميتها بل لان هناك هواجس ومطالبات اهم وابدا من مطالبات تعتبر تسويقا انتخابيا مبكرا ، مع وضع بعين الاعتبار احتدام المعركة في سوريا ولبنان وتهديدات ايران للخليج و سماعهم لصدى طبول الحرب التي تقرع في محيطنا ، فليس اهم من امن الكويت المطالبة بالحكومة المنتخبة ، وليس اهم من استقرار وسيادة الدولة ضد اي اعتداء المطالبة في هذا الوقت بفصل السلطة القضائية ، وليس اهم من تأمين امن وحماية الشعب من المطالبة في هذا الوقت بالإمارة الدستورية والرئيس الشعبي ، ليس اهم من المطالبة بالكونفدرالية التي تأمن اقتصادنا وامننا وسيادتنا دون المساس بنظامنا الدستوري من هذيان البعض بإسقاط دستور ٦٢ ووضع دستور جديد ، لذلك يجب ان يستغل الشعب كوسيله للضغط على الحكومة لاخذ الحيطه والحذر من ما هو قادم قريبا ، وما هي التدابير والخطط الدفاعيه والامنيه التي وضعتها الحكومة لمواجهة ما قد يمكن يحصل بين ليلة وضحاها ؟ ولكن للاسف النواب المنحلين وبعض التيارات الشبابيه يطالبون بما هو بعيد عن اولويات المرحله الحاليه ..! وللاسف الشديد النواب يستغلون الشعب كوسيله للضغط ولكن هذا الاستغلال يسير على مزاج رموز تلك التيارات ..! عذراً فإن ما تمر به المنطقة من حرب وشيكه على الابواب قد تكون الاخطر في هذا الزمن ، وفي ظل خوف وذعر وتكهنات شعبيه حول امن واستقرار الكويت بالتحديد ، فإننا نريدها ساحة لإرادة الشعب في تحميل الحكومة عواقب تراخيها في حفظ الامن وندعوها لتطمين وتأمين الحمايه للشعب الذي ذاق مرارة تراخي الحكومة في ٢ اغسطس ١٩٩٠ !، لا نريدها ساحة لفرد عضلات نواب الامه الذين يبحثون عن تكسب انتخابي ، ويبحثون عن ادوار بطوليه زائفه على حساب الشعب وبعض المغيبيين عن ارادتهم ، ولا نريدها ساحة للتسلق على ظهر الامه وتحقيق اهداف واجندات مبهمه وخبيثه ، ولا نريدها ساحة للمزيد من الصراع وزرع الفتنه وتوجيه الاتهامات والتلفض بعبارات بذيئه غير مرحب بها بتاتاً في هذا الوقت ستزيد من شلخ الحاجز الامني لمن يريد تحطيمه من المندسين والعملاء والاعداء . ميدان التحرير اسقط مبارك كما قلت مسبقا فذهبت غنائم الكرسي لـمرسي الاخوان الذي سقطو في حضن طهران ! فلا نريد لساحة الارادة ان تكون "سبه" لخسارة امن وطن ، ادعو من سينزل لساحة الارادة ان لا يجعل ارادته تختطف من بعض النواب وبعض التيارات والحركات المتسلقه والمتكسبه ، واقولها لكم على طريقة د وليد الطبطبائي  بـ المصري "والنبي" بـ الشامي "دخيل الله" بـ الكويتي "تكفون" لا تجعلوننا نسميها مستقبلا بسببكم من ساحة ارادة الى ساحة "قرادة" . ختاماً... اللهم احفظ الكويت واميرها وشعبها من كل مكروه ..

الأحد، 12 أغسطس 2012

امكم تحتضر ... على يديكم !!!

جفت اقلامي فلم تنقطع ، فما اسهل تجديد قلمي كل يوم بعد انقطاع ، لتسارع رياح الاحداث جفت افكاري من الحبر ، ولكن لإيماني بدور القلم اذا كان يلامس جروحنا لنكتشف علتنا ومكامن الداء الذي ينتشر في وطننا الكويت ، فدعوني اسكب حبر قلمي اليوم في "الم" مزمن نعيشه وتعيشه الكويت  .. فأقول في اول مقالة على مدونتي بعد توقف .. كان شعباً متماسكاً مترابطاً قوي الجأشِ ، صنعت منه طبيعة الحياة القاسية في كويت الماضي ما قبل النفط رجالاً بالاخلاق وبالافعال وبالاخلاص ، جالو البحار شرقاً وغرباً بحثاً عن الرزق والكسب ، وصالو وجالو في صحراء الكويت والجزيرة العربية شمالاً وجنوباً للكسب والرزق ، شعب متلاحم يلتف حول بعضه كـ عودٍ من حزمه عند الشدائد والاهوال والمصائب وفي الرخاء كرماء ودودين لبعضهم البعض ، سالت دماؤهم على تراب ارضها فداءاً للوطن والكرامه فكسبو وسام الشهادة في مراحل وازمات عديدة ، لا يرتعدون من خصمٍ يفوقهم قوة لأن رجولتهم مستمده من قوة ايمانهم بالله عز وجل وتقربهم من دينهم ، شعب كريم يتسابق على فعل الخير ومساعدت المضطرين رغم ضعف حيلتهم الا ان عزيمتهم الصلبه تخطت حدود تراب الكويت ، ضحو بأرواحهم في سبيل تراب الكويت فكانت معارك الصريف والرقعي والجهرا باختلاف مسبباتها مثالاً على الولاء والتضحية والاخلاص والتلاحم من اجل هذه الارض ، وضحو بأرواحهم فداءاً للقومية العربية التي هم جزء منها ، واختلطت دماءهم بدماء اشقائهم العرب في حروبهم عندماوقع الظلم عليهم ، لقد وقف شعب الكويت منذ قدم التاريخ بكل معاركه كالجسد الواحد اهل الباديه واهل المدن من سنه وشيعه خلف حكامهم آل الصباح ، وبعد كل تلك المشقه انعم الله على هذه الارض وشعبها بالنفط لينقل شعبها من المشقه الى الرخاء ، وتنامت ثروت الوطن ونهض الشعب وتطور العمران وتدفق المال في رصيد هذا الوطن ، ثم جاء رجال الكويت ليضعو قانونا ينظم هذه الامارة لتكون دولة تحت دستور ديموقراطي يشترك فيه الحاكم والمحكوم ، فسارت عجلت التطور في الكويت في كل جوانبها وتثبتت البنيه التحتيه في الكويت قبل كل بلدان الخليج وسبقتهم في جميع المجالات بل كانت الكويت بفضل الله ثم رجالها بلداً معطاءاً لدول الخليج ، وساهمت الكويت في بناء مدارس تعليميه في عمان والامارات وغيرها ، وبعد كل تلك النهضة في الكويت والتطور المدني والحضاري بدأت تدخل كويت الحاضر في انفاق مظلمة متتالية ما ان تجد مخرجاً لها الا وتدخل في نفق مظلم اخر والسبب هو "تغير نهج الادارة" !، فـ كويت الحاضر ما بعد الدستور وابو الدستور المغفور له بإذن الله تعالى عبدالله السالم ومن تلاه هدد امنها وزعزع استقرارها وحاول من حاول بالاعتداء على رموزها وانتهكت سيادتها وتشرد وقتل شعبها ونهبت اموالها ، زادت الاطماع على كويت الحاضر فيحاول كل "كلبٍ" ان ينهش من جسد الكويت الغاليه ، بل واصطنعت الاطماع لتكون من الداخل لنهب وتبديد ثروة البلد وخلخلة تلاحم شعبها وزعزعة امنها الداخلي واستقرارها ، كويت الحاضر انتشر فيها الفساد والسرقة واثارة الفتن والنعرات الطائفية التي تمزق الى يومنا هذا نسيج المجتمع الكويتي ، وكل تلك الامور "يدركوها المسؤولين في الدولة ومدى خطورتها " انها نهجٌ خطير اذا استمر دون معالجة واقتلاع اواصر هذا العبث من جذوره وكشف المتسببين وبعض الـ "كلاب" التي تعبث وتصول وتجول فساداً في الكويت ، لقد اصبحت الكويت وبكل اسى ومراره في اسفل الدرك في سباقها مع النهضة العمرانية والتعليمية والاقتصادية في الخليج ، كويت الحاضر سادها الفتن والنعرات الغريبة الدخيلة على قيم اهل كويت الماضي العتيق ، كويت الحاضر تُبدد ما صنعه رجالات كويت الماضي من ثروة القيم والاصاله والامانه ، وللاسف ستضيع كويت المستقبل وقد لا تأتي اذا مالم نسترجع هويتنا الحقيقية التي ربونا عليها اباؤنا ورجالات الماضي ، نحتاج هذه الايام الى صحوة وطنية تصحح اخطاء الماضي ، وصحوة يأتي بعدها محاسبة من ادخل الكويت في انفاق الظلام ، صحوة نخطط فيها ونرسم خارطة للطريق الى كويت المستقبل بلا احلام وخيالات واهيه بل الى حقيقة وواقع ، يجب ان تعود الكويت الى قوتها في كل المجالات ، واول ما يجب عليه ان يعود الى وضعه الطبيعي هو معدن الانسان الكويتي الاصيل بأخلاقه وانسانيته وكفاحه ، اننا نمر في نفق مظلم لا يعرف احد كيف سيكون خروجنا منه ، ونحن في قارب واحد حكومة وشعباً وكلنا مسؤول لما اقترفته ايدينا بانتهاك حقوق هذا الوطن وتاريخه ، الكويت تحتضر على ايادي العابثين دون علاج فمتى سنصحى ؟ والاخطاء تتزايد والعبر رسخت عبر تاريخنا ولم نتعض ، فإما ان نصحى من سباتنا وإما علينا ان نقول على الكويت السلام ... ختاماً .. حفظ الله الكويت واميرها وشعبها من كل مكروه .

الجمعة، 18 مايو 2012

حكومة منتخبه .. هيا نقفز للوراء !!!

  ابدأ من حيث انتهيت في مقالتي السابقه ، نعم هناك غموض حول اهداف المطالبين بالحكومة المنتخبة...!!! فهم يخططون ويدبرون ، وعلى خطى رموزهم يتطلعون ، لا تهمهم القوميه والوطنيه ولا هم يحزنون ، اهدافهم تبنى على باطل وبين ضلوعهم الغدر والطعون ، وتاريخهم لا يشفع لهم اقناع عقولنا بنظافت ايديهم وادارتهم العادله ، وايدو فكر ونهج وايديلوجيات الاغتيالات وحمل السلاح والانقلاب على انظمتهم تحت غطاء الخطاب الاسلامي . هم يتغلغلون في عروق الدولة ليتقلدو المناصب الحساسه في الحكومة ، ثم بعد ذلك تنطلق ساعة الصفر عندهم وهي "السيطرة" والتصفيه وتقليد ابناء حزبهم ومنظومتهم في المناصب الحساسه ، ليقومو بالتمرد وتطبيق الدكتاتوريه في جميع المجالات ، فإن كنت حينها تنتمي لتيار سلفي مثلاً فستلاقي اعنف القرارات الظالمه بحقك وهذا ان لم يجردوك من منصبك او هظم حقوقك واعطاءها لأتباعهم ومن ينتمي لحركة الاخوان المسلمين وبما اننا نتكلم عن الكويت فإننا نشير هنا الى ممثل الاخوان المسلمين وهم تيار "حدس" ، لذلك مطالباتهم بعيده عن التدرج وبعيده عن الاصلاح كما يزعمون ، يطالبون بحكومة شعبية وبرئيس شعبي ونحن لازلنا نعيش ثقافة العاطفة والتعصب الطائفي والفئوي ونعيش على صفيح ساخن من الفتن ، واليوم ابرز المطالبين بالحكومة الشعبية والرئيس الشعبي هم جماعة حدس التي تسلك نهج الاخوان المسلمين كفرع مهم في الكويت والابرز في منطقة الخليج بعد مصر وفلسطين وسوريا . ان تاريخ الاخوان المسلمين مليئ بالغدر والخيانات والتحالفات المشبوهه مع الغرب والشرق ، ونحتاج لعشر مقالات فقط لسرد الحقائق وكشف مؤامراتهم ، ولا يستحقون منا القدر الكبير لوضع الثقه فيهم للتصدي للفساد ولقيادة دفة الاصلاح السياسي والانصياع لمطالبهم الاصلاحيه المبيته ، واذا علمنا انهم ينحدرون من تنظيم اسلامي "اطلق" عليه التنظيم الارهابي كما جاء هذا الكلام على لسان احد اقطابهم الراحليين الشيخ محمد الغزالي اذ ذكر في احد كتبه ان "الاخوان المسلمين يستغلون الدين للوصول الى غاياتهم  واهدافهم السياسية" وابلغ افعالهم انهم يحاربون الوطنيه والقوميه بل انهم اقرب "للدكتره" والتفرد في القياده ، ناهيك ان بداياتهم جاءت وتأسست بدعم وتمويل مالي غربي لهم !! .  اليوم المطالبات اشبه بمطالبات مراهقيين سياسه تغيب عنها العقلانيه ، عموماً كما ذكرت في البداية ان المطالبين بالحكومة الشعبية واكثر من ذلك هم حدس وبعض التيارات التي تستحي ان تعلن انها تنتمي لهذا التيار ، فهم مجهولون لاهم بالليبراليين ولا هم من الوطنيين ولاهم من الشعبي ، باختصار هم متلونيين ولديهم فكر غريب ويتبعون افكار ويتبنون عقول ظلت الطريق المستقيم وذهبت بعيدا في ضياع فكري . ومع كامل احترامي لرموز واعضاء الحركة الدستورية الاسلامية في الكويت وممثلينها في البرلمان الاخوه نوابنا الكرام ، ولكن علاقتهم بالتنظيم الاخواني الأم يعتبر فرع مكمل لذلك التنظيم ، وبالتالي فإنهم يتبنون نفس الاهداف والمصالح الخاصه لهم ان تمكنو من الوصول لغاياتهم ، ومشكلتنا في الكويت ان المطالبين بالحكومة المنتخبة يتغافلون الشارع الكويتي ، ويرسمون للشارع صورة غاية في الجمال والنقاء في حال طبقت مطالبهم ، فهذا خيال واسع في عقولهم غير واقعي وبعيد عن الحقيقة ، لان القاعده الاساسيه لهذه المطالب تحتاج الى بعد امني واستراتيجي للدولة داخلياً وخارجياً ويعرض سيادة الدولة للخطر ، لان شعوبنا العربية وتحديداً في الكويت بكل صراحة غير مؤهله ولم يتم تأهيلها بالاساس لهذا التطور والقفز الى الحكومة المنتخبة ، ومما لا شك فيه ان الاصلاح مطلب شعبي لكن يحتاج لخطوة تتبعها خطوات نحو الكمال في الاصلاح السياسي ، واول ما يجب تطبيقه هو فصل السلطه القضائيه وتعديل نظام الدوائر الذي ظهرت وانكشفت اثاره جلياً من ظواهر التطرف القبلي والتطرف والتعصب الطائفي والفرز العنصري وايضا تفشي الفساد بأنواعه ، لذلك الدائره الواحده هي الجزء الاول من الخطوة الاولى ثم يليها اشهار قانون الاحزاب وتنظيم الانتخابات على اساس القوائم الانتخابية التي يخير الناخب في ترشيح الحزب الذي يفضله بناءا على برنامج عمله ، ثم بعد ذلك دعونا نرى وندرس نتائج الخطوة الاولى من الاصلاح ومدى استيعاب مصدر السلطات لهذا المشروع بشكل ايجابي ، اما المخاطره والتسرع دون التدرج في الخطوات فإنكم بذلك ستقفزون بالوطن الى الوراء وتصنعون دماراً للوطن بأيديكم .  وهنا اوجه سؤالاً للشعب الكويتي .. هل تقبلون برئيس حكومة شعبي يطبق اجندات ومبادئ حزبه الموقر عليكم وتكون الدولة تحت سيطرت هذا الحزب او ذاك ؟ ختاماً... حفظ الله الكويت واميرها وشعبها من كل مكروه .

الاثنين، 30 أبريل 2012

الحكومة المنتخبه البداية الخاطئه .. لماذا ؟

الكويت هذا البلد الجميل الذي انصهر مجتمعه المدني مع حكامه آل الصباح منذ تأسيس الامارة حيث رغب الشعب بتنصيبهم تزكيةً حكاماً لهم منذ عام ١٧٥٢م وذلك حسب ما ذكره المؤرخون ، وتبع ذلك تطوراً مع مرور الزمن لتكون اسرة آل الصباح هي الاسرة الحاكمه لهذه الدولة الحديثة ، ذلك الامر الذي حدث لم يأتي برفع السيوف بين الشعب والقتال بل اتى بالتراضي لقيادة الدفه نحو التقدم والنجاح ، وتوالت السنوات حتى اتى حاكماً من نسل هذه الاسرة الكريمة ليضع اطاراً يحمي هذه الدولة لينظم عملها السياسي ولينقل هذه الدولة من الامارة الى دولة ذات كيان وسيادة واستقلالية كاملة وفق نظام سياسي منظم يحفظ حقوق شعبها ، واخذ هذا الاطار تحت هدف شرعي يسعى لتقدم هذا الوطن واستقلاليته ودمج الشعب وتطبيق العداله وتحميله امانة لتمثيله تحت دستور ديموقراطي يحفظ حقوق الاقليه قبل الاكثريه ويدعم التعددية والحريه لحفظ حقوق الشعب بالإضافة الى اشراكه في اتخاذ القرارات ووضع التشريعات . هي مقدمة ارتأيت ان اسردها لكم قبل الخوض في تحليل طويل يحتاج لأكثر من جزء لوضع رؤيتي نحو مطالبت فئه من الشعب بالحكومة الشعبية المنتخبه ، و موضوع مقالتي اليوم في "الجزء الاول" التي تضع تساؤلاً حول مطالبت البعض للحكومة المنتخبة ! ورغم قناعتي بأن الخلل السياسي في الكويت يحتاج الى اصلاحات وتعديلات لحل كافة مشاكلنا ، الى انني اختلف مع المطالبين بحل تلك المشاكل بالحكومة الشعبية المنتخبة ، فهل الحكومة المنتخبة ستحل تلك المشاكل ؟ ام ستقحمنا في نفق مظلم لن نجد منفذاً للخروج منه ؟ ام ستشعل شراره ستحرق الاخضر واليابس في هذا البلد الصغير فلن نجد حينها وسيله لإطفاءها ؟ ووفقاً لرؤيتي المتواضعه فإنني اشكك بنجاحها لعدة اسباب ابرزها غموض اهداف المطالبين بها ، وسعيهم لتكييف هذه المطالب مع اجنداتهم الخفِيه في ظل شعب يفتقر لثقافة الحكومة الشعبية ! ثم لماذا يلهثون خلف التطبيق الفوري للحكومة الشعبيه قبل التدرج فيها عن طريق اقرار قانون الاحزاب وتقليص عدد الدوائر الانتخابيه وتطبيق منظومة القوائم الانتخابية ، بعد ذلك دعونا نرى نتائج تلك الخطوات ومدى ايجابيتها واستيعاب الشعب لهذه الثقافة الجديدة . الاصلاح السياسي الجميع ينشد لتحقيقه ، ولكن هناك معطيات تدور في الافق تشير الى غموض في الاهداف العامه للإصلاح السياسي الذي تطالب فيه تلك الفئه ، واختلطت معها الظواهر المحيطه التي تحدث بشكل خاص حالياً في وطننا العربي والخليجي بالتحديد . هذه كانت بداية قصيره ، لمقالات لاحقه في نفس الموضوع سأكشف فيها المستور !!! تابعوني .. ختاماً.. حفظ الله الكويت واميرها وشعبها من كل مكروه .

الاثنين، 9 أبريل 2012

حُقبة المتسلقيين ..!

بعيدا عن اروقة مجلس الامه والحكومة ، مقالي اليوم سيحاكي اقتصاد البلد والتجار الذين ترتبط تجارتهم بالسياسة ، ومن هذا المنطلق سأطرح تساؤل بسيط هو من هم تجار الكويت الذين يتسلقون على ظهر السياسة للوصول الى ثروة ضخمة بفترة وجيزة ؟ ...
يعلم الجميع وبشكل مكشوف للعيان ان هناك مجموعة من التجار الذين يستثمرون مناقصات الحكومة لتتضخم ارصدتهم البنكيه في الكويت وجنيف ، فهم مجموعة تجلس في "غرفة" تتجاوز عددها اصابع اليد الواحدة ولا تتجاوز مجتمعه نصفها الآخر ، وهناك شريحة اخرى من التجار حديثي التجاره الذين استفادو من نفوذ بعض الاشخاص لتمرير مصالحهم التجارية واستثماراتهم تحت سقف المناقصات واحتكار بعض مصادر الدخل الحساسه في الدولة لهم ! .

اليوم في ظل اعتماد الدولة على المستثمرين المحليين الذين يتولوون مهام انشاء كبرى مناقصات البنية التحتيه في البلاد ، لا يوجد مقابل هذا التنفيع نتائج ايجابية في جودة البناء بل نلاحظ ان مقاوليين تلك المشاريع يأخرون انجاز تلك المشاريع من دون اي مخالفات او محاسبة من المعنيين بالأمر !!!.

اليوم هناك استثمار ايجابي وهناك استثمار سلبي والاخير هو السائد بشكل كبير على شريحة التجار والاستثمار في الكويت ، ولذلك فإننا نعاني في الكويت من تخبط واسع على مختلف الاصعده ، وهذا سببه انعدام الرؤية السليمة والواضحة وانعدام القانون والتنظيم ، لذلك اصبح الكل يستغل المال ويستثمره من اجل تجيير مصالحة واجنداته ، ويتغافل عن تقديم المصلحة العامة والاستفادة الشاملة الايجابية لذلك الاستثمار التجاري ، بمعنى ان هناك تجار اشهر من نار على علم يستغلون المال بشكل سلبي ، وبعيداً عن تجار المناقصات اتساءل لماذا ونحن نثق بعقول ابناء هذا الوطن الثرية بالإبداع غائبة عن الابداع التجاري الذي يدفع بالتطور للكويت وسمعتها العالمية من هذا الباب !!!! ، وهنا سأطرح مثال الاعلام الذي يعتبر الاكثر وضوحاً للجميع ، عندما فتح باب انشاء القنوات الخاصة تسارع البعض لفتح قنوات تلفزيونية خاصة لتكون منبر لفئه معينه او تيار سياسي معين ، بل سببت تلك القنوات التي يفترض ان تكون نافذه لتقدم الكويت وتطورها الى تراجع بل شتت ابناء الشعب الواحد ، واصبح اعلامنا الخاص التجاري مضرب امثله سلبيه مطروحه في دول الجوار التي استخدمت هذه الوسيله خير استثمار وتطور لوطنهم بل اصبح اعلامهم علم من اعلام النهضة الملحوظة والمتوازية مع خط العمران والسياحة والتطور الفكري ، اعلامنا وبكل اسف ذهب سريعاً الى السياسة وتخصص الجميع في السساسة كخط اساسي لتلك القنوات ، والسبب الرئيسي هو عدم ممارسة الاحترافية في استخدام القنوات بإيجابية ، قياساً مع حجم دولة الكويت فإن هناك كم هائل من القنوات الخاصة التجارية في الكويت وجميعها تنتهج من السياسة صورة لملاكها الرئيسيين ، دولاً اخرى لن اذكر اسمها كررنا مقارنتنا معهم مراراً وتكراراً وصلو بإعلامهم الى العالمية بفضل تخصصهم في مجال واستخدام كوادرهم خير استخدام بل تعاملو مع هذا المجال بإحترافية حتى وصلو الى ما وصلو اليه ، ونحن للأسف اعلامنا التجاري يتناحر ويغرس الخناجر في خاصرة شعبه دون ادنى مسئولية !!.

فعلاً نعيش في حقبة سيئه على جميع المستويات تزايد عدد المستلقين فيها ، والسبب الرئيسي هو غياب القوانين التي تنظم القطاعات الاعلامية في الدولة ، والتي سببت بشكل مباشر تفكك وضعف شامل للدولة فما بالك اذا استغلت اطراف خارجية ضعف التنظيم والرقابة الحكومية لأهم القطاعات في الدولة !... إما ان يستغل المستثمرين في المجال الاعلامي هذه الاداة لما يخدم الوطن والمصلحة العامه بشكل ايجابي وإما ان تغلق تلك القنوات التي تسبب في زرع الخلافات في البلد والاساءة له ...

حفظ الله الكويت واميرها وشعبها من كل مكروه .

الأربعاء، 14 مارس 2012

هل تقدمنا و قدمتنا ديمُقراطيتنا ؟ وماذا جنينا منها ؟

قبل الخوض فيما اذا اكتسبت الكويت فعلياً من الديمقراطية التي تعتبر الاقدم في المنطقة ، وما هي الكتسبات الحقيقية التي جنتها الكويت من تلك الديمقراطية هل هي مكتسبات اقتصادية ام فكرية ام بشرية ام تنموية ام سياسية ام تثبيتاً للمفهوم الرئيسي للديمقراطية وهو ثقافة احترام راي الاكثريه ؟

بدايةً الديمقراطية هي نظام سياسي وهي في الاصل حكم الاكثرية على الاقليه ، وهو نظام يرتب السلسلة المتعاقبه في السلطة او الحكم ، وهناك نموذج طور من الديمقراطية وهي الديمقراطية الليبرالية التي تسعى لحفظ حقوق الاقلية وذلك عن طريق تثبيت قوانين في الدستور تحفظ حق تلك الفئات الاقليه ، بمعنى ان تحافظ الديمقراطية "الليبرالية" على حقوق الاقلية من تقييد الاكثرية عليها .

بعد تلك المقدمة حول الديمقراطية كمفهوم نظامي سياسي اجتماعي ، اذكركم بالأسئلة التي اشرت اليها في مقدمة المقال ، ماذا جنينا كشعب من ديمقراطيتنا التي يضرب البعض فيها المثل ؟

اشغلت ديمقراطيتنا بال الكثيرين ، وعلى الرغم من طول فترة ممارستنا للحياة الديمقراطية الى اننا لم نتطور بها ولم نطورها !، فكانت النتيجة اننا انشغلنا بتلك الديمقراطية طوال تلك السنين ونحن "نتناحر" تحت مفهوم "الديمقراطية" ، سياسياً لم نتطور وهنا اقصد بال"سلطة" ! ، فكرياً لم نستغل ديمقراطيتنا باحترام حقوق الاقلية التي حفظ دستور الكويت حقها من خلال قوانين دستوريه ، بل اكثر من ذلك انتزعنا حقوق الديمقراطية الاصيلة في احترام راي الاكثرية عن طريق استخدام المال السياسي لقتل صوت الغالبية ، اشغلنا وقتنا كثيراً بالديمقراطية التي "نتغنى" بها ونحن ننحر مفهومها الرئيسي في احترام التعددية ونبذ الفئوية وصنعنا ديمقراطية سلبية باستخدام نفوذ البعض للسيطرة على الديمقراطية وشلها بشكل تام عن الحراك الطبيعي المعروف عنها بالأصل ، اشغلتنا هذه "البغيضه" عن تنمية بلدنا والدفع باقتصادها الذي لا يزال يرتكز على النفط الذي لن يطول في النبض ، انشغالنا بالمناحرات بين السلطتين تطور فأصبح بين النواب فتطور واصبح بين اسوار الحكومة وتطور واصبح التناحر بين الشعب واطيافه ، بل تطور هذا التناحر ووصل الى بيت الحكم وابناءه بسبب ذلك الاسلوب السلبي المستخدم من النظام "الديمقراطي الاصيل" .

الشعب هو اصل الديمقراطية وفي مفهومها اللغوي المتأصل من "حكم الشعب" ، فإن المواطن اليوم يئن من وضع بلده ويعاني ، ولم يستفد من ديمقراطية بلده الغنيه تاريخاً والفقيره على ارض الواقع ، فالمواطن يريد عنب الديمقراطية لكنه في الواقع جنا ناطورها ، لذلك الحكومة او النظام السياسي المتعاقب في الكويت جعل المواطن يشغل يومه بأحداث هامشية بمتابعة برلمان "هش" و حكومة "تغازل" رضا النواب عليها بلا انجاز ولا عمل ولا معالجة لأوضاع عديدة حساسة يتلمسها المواطن البسيط ، لذا عنوان المرحلة اليوم النواب يتصارعون والشعب يتابعون ، والحكومة ترعى هذا التناحر والتخالف وتحتضن الفساد الاخلاقي الذي يتطور اسرع من تطور المشاريع التنموية في الكويت ، ونتيجة كل ذلك ان المواطن بعد كل ذلك التاريخ الديمقراطي الكويتي لم يكسب الا "التخلف" في مختلف المجالات في بلده ، سلبية ديمقراطيتنا وتخبط نوابها وتخبط حكومتها هي سبب تراجع الكويت ..

حقيقة دائماً نكون سباقون بخلق النماذج ، ونموذج "الديمقراطية الرجعية" يجب ان يُدَرس في مختلف البلدان الرجعية و "الفاضية" والتي تعمل ليومها وليس لمستقبل وطنها ، هنيئاً لنا بهذا السبق ، فإذا كان الشعب يرضى بهكذا ديمقراطية فهنيئاً لكم بهذه الديمقراطيه "الرجعيه" ...

حفظ الله الكويت واميرها وشعبها من كل مكروه ، ومن كره الكارهين ، وطمع الطامعين ، وحسد الحاسدين ..

الأحد، 11 مارس 2012

كويديمو تطفئ شمعتها الثالثة | كل عام والجميع بخير

اليوم تطفئ مدونة كويديمو شمعتها الثالثه ، بعد 3 سنوات من التواصل والمبادرة في تسليط الاضواء على المواضيع السياسية والاجتماعيه التي تهم الشأن المحلي ، وبهذه المناسبة تؤكد مدونة "كويديمو" لمتابعينها وقراءها الكرام استمرارها على مبادئها الوطنية التي اختطتها لنفسها منذ نشأتها ، وذلك بالسعي إلى تأكيد حياديتها وموضوعيتها في كتابة المقالات السياسية ومبادئها في دعم الحريه وانطلاقاً من الحق الدستوري الذي كفله لنا دستور دولة الكويت فإننا ندعم بكل قوة اجنحة الديموقراطية وهما جناح الحرية وجناح المدنيه ، ونسعى دائماً لتعزيز الوحدة الوطنية آملين أن نكون كما عهدنا القارئ الكريم - منبرًا للكلمة الحرة وفضاء للنقد الهادف والبناء ، وناقلاً أمينًا لتطلعات المجتمع بفئاته ومكوناته المختلفة ومرآة عاكسة لمكانة دور الكتاب في هذا الجانب .

نسأل الله لنا التوفيق والنجاح ، ونعدكم بالاستمرار في هذا النهج الذي ارتضته "كويديمو" ومتابعينها درباً سالكاً نحو تحديد مسار الاصلاح في بلدنا الغالي الكويت .

ختاماً... حفظ الله الكويت واميرها وشعبها من كل مكروه ، وادام الله علينا نعمة الامن والامان والنهظة والعمران .

الاثنين، 5 مارس 2012

ماذا يريد المواطن ؟

المواطن يريد ونوابنا يفعلون مالايريده المواطن ، حقيقة وصل بنا الحال ان المواطن الكويتي اصبح لا "يواطن" النائب !!، فعندما اقدم حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد حفظه الله ورعاه ، على حل البرلمان الكويتي مراراً وتكراراً بهدف اصلاح هذه السلطة العقيمه بكل حالاتها سواءاً كانت تملك الغالبية لتشريع القوانين الإصلاحية للشعب او غالبية حكومية تأخذ من اوامر الحكومة نهجاً لها ومه هذا وذاك لم يجد من يصغي اليه ، كما القى سمو امير البلاد خطابات عديدة وجه فيها رسائل مباشرة لنواب مجاس الامه بالإلتفات لمصالح المواطن والعمل على تشريع قوانين تصب في مصلحة المواطن وتشريع قوانين اصلاحية تدفع عجلة التنمية ، ولكن كل تلك المناشدات الكريمه من حضرة صاحب السمو قوبلت بال"تطنيش" من قبل اعضاء مجلس الامه للأسف ..!

كما يعلم النائب ان المواطن يئن من وضع البلد التنموي الذي تخلف كثيرا مقارنة في باقي الدول المجاورة ، والقوانين "الهدامه" التي يتفرغ لها نواب الامه لتشريعها لا تخدم مصلحة المواطن ولا تخدم اقتصاد البلد ودفع عجلة التنمية به ، بل انقسم النواب الى فريقين فريق يشكل غالبية نيابية تختلف لديهم القناعات اذ هم مجرد غالبية عددية غير منسجمه ، وفريق اخر خصما لهم يشكل نهجاً معادياً و "ينقاد" من الخارج هدفه تقسيم الغالبية النيابية وخلخلت اركانه لإضعاف مواقفهم عند اي معركه استجوابيه ، ولو نظرنا الى القوانين والملفات التي "يتسابق" النواب عليها لوجدنا ان هذه الملفات اما "ماليه" وتهدف للمزيد من البذخ المالي والذي يأثر على اقتصاد البلد ، واما ملفات "طائفيه" متطرفة تثير بعض المتطرفين الذين يتكسبون من تلك القضايا انتخابياً والضحيه الاولى وحدتنا الوطنيه وامن البلد .

المطلوب اليوم من السلطة التشريعية التقدم بقوانين تلبي طموح الشارع بعيداً عن التكسبات الانتخابية واللعب بعواطف ومشاعر المواطنين من خلال اثارة قضايا هامشية لا تبني ولا تصنع مستقبل مشرق لوطننا الكويت ، المواطن يأمل من هذا المجلس الذي يتغنى بعض نوابه بالغالبيه التي تستطيع تمرير اي قوانين ان شاءت لذلك بقوانين حيوية ومتابعة للمشاريع الحكومية المعلقة ، ولكن نوابنا الافاضل بعيدين كل البعد عن الانجاز الذي يأمله المواطن ودعا اليه سمو الامير في العديد من الاوقات ، لن يفرح نواب الاغلبية كثيرا فالايام ستكشف لنا من يسعى لتشريع قوانين اصلاحية هادفه تحت مضلة النواب الغالبية ومن سيتكسب شعبياً من انضمامه لنواب الاغلبية فسينكشفون وسيتفكك هذا الفريق وستشتعل الخلافات بينهم حينما تسلط الاضواء ويبدأ الصراع لخطف دور البطولة !! ، اذاً اين النواب من آمال المواطن المتبخره ؟ اين وعود النواب بالانجاز ؟ ام ان الانجازات ذهبت ادراج الرياح حالها من حال الوعود التسويفيه للمواطنين ايام الانتخابات لا اثر لها اليوم ؟

اليوم يعيش المواطن بحالة من الاحباط ، لأن نوابهم لازالو يستغلون مقاعدهم البرلمانيه اما لتصفية الحسابات مع نواب آخرين او تصفية حساباتهم مع من هم خارج الحكومة ، للأسف اصبحت الكويت "كالطبخه" يتعارك الجميع لطبخها على مزاجه وذوقه !! .

ختاماً.. لوحظ في الآونه الاخيره استغلال الاعلام الفاسد بالتعاون مع بعض المأجورين بإثارة اي قضيه "تافهه" او "حدث" بتضخيمه واعطاءه قيمة اكبر من حجمه ، وهؤلاء متأكد بأنهم يدارون بالريموت ، وهدفهم تمزيق الوحدة الخليجية بين الشعوب وبالتحديد مع دولة قطر ، لكن علاقتنا بإخواننا واهلنا في قطر اكبر من حادثة الشاب القطري مع بعض الكويتيين والتي لازالت تأخذ حيزاً اكبر من حجمها !! ، الكويت وقطر اخوه واشقاء ولن يستطيع اي ذنب ان يسيئ للعلاقات فيما بين الاشقاء .

لسبَه :: اسوة بإحالة ملف "اوليمبيا" لديوان المحاسبة ، اطالب بتشكيل لجنة تحقيق حول مشروع استاد جابر "المحنط" الذي انشئ بتكلفة وصلت ٥٩ مليون و ٤٦٥ الف دك ، مع العلم بأن المشروع قامت وزارة الاشغال بتسليمه للهيئة العامة للشباب والرياضة منذ عام ٢٠٠٧ والى الآن تدفع تكاليف باهضة لإجراء اصلاحات على الاستاد ، واطالب النواب الافاضل الشرفاء بالإطلاع على تقرير ديوان المحاسبة المتخم بالفضائح والمخالفات التي ساهمت في هدر للمال العام وقتل مشروع تنموي يحمل اسم غالي على الكويت وشعبها وقتل بعدها طموح الشارع الكويتي والشباب الرياضي المتطلع ..! ، اين محاسبة الفاسدين يا نواب اليأس !! اين محاسبة من اهدر المال العام يا نواب الضمير !! اين محاسبة رموز الفساد التي عاثت بالكويت فساداً وتكسباً !!؟


حفظ الله الكويت واميرها وشعبها من كل مكروه

الأربعاء، 22 فبراير 2012

اسقاط القروض هل هو ازمة شعبية ام برلمانية ؟ واين دور الدولة من ذلك ؟

عنوان المقالة هو تساؤل لما يدور في اذهان الكثيرين من قضية اسقاط القروض ، والمطالبات المتكررة والملحة التي انولدت من رحم البرلمان الكويتي وليس الشارع ، استغلال النواب لقضايا شعبوية ونفخها لتضخيمها لاستغلالها خير استغلال لاسهم النواب الانتخابيه ، وبعد ان زرع النواب هذه الازمة في عقول المقترضين الذين انقسمو الى قسمين قسم يعي ما معنى اسقاط قرض ائتماني على مواطن قرر بإرادته الاقتراض من البنك وعلمه وادراكه بأن هذا القرض هو دين سيسدده مع فوائده وبالتالي فهو يرى انه حق للمقترض والدولة ، وهناك قسم اخر من المقترضين وهذا النوع قد تكون ظروف حياته اجبرته على ركوب موجة اسقاط القروض او اسقاط فوائدها على امل ان تقدم حكومة الكويت بإسقاطها وان تتحقق فعلا تلك المطالبات كما حدثت في الامارات من خلال قيام الحكومة الاماراتيه بمعالجة قروض مواطنيها لتعثرهم فعلا في السداد والدخول في ازمة ماديه .


اليوم في الكويت ونحن في ظل فائض مالي في ميزانية الدولة ، يسعى المطالبين بإسقاط القروض ان يستغل هذا الفائض في معالجة قروض المواطنين وتسديدها عنهم ، ويرمي المطالبين اعذارهم التي اعتبرها شخصيا غير منطقيه في جزء وفي جزئيه منطقيه فعلاً بأن الحكومة عجزت عن استغلال هذا الفائض في تنمية البلد وفي بناء مستشفيات محترمه وجامعات على مستوى عالي وبناء مترو وجسور وانفاق وطرقات حديثة وعلى جوده عاليه بل الحكومة عرجت الى ابشع استغلال لهذا الفائض من خلال ايداعات مليونية في ارصدة النواب وتحويلات خارجيه ودعم الاعلام الفاسد بتلك الاموال ...


وهناك تساؤلين مهمين جداً وهو ماذا فعلت الحكومة الكويتية لتحد من اقتراض المواطنين ولحمايتهم من الاقتراض ؟ التساؤل الاخر ماهي دواعي غالبية المقترضين والذين يشكلون نسبه كبيره منهم من الشرائح الاسرية ؟

للأسف لا الحكومة ولا البنوك لم يضعو حلولا ميدانيه للمقترضين ، ولم يكن على مدار كل تلك السنوات دراسات لاسباب الاقتراض او وضع ضوابط على البنوك كونها هي الممول والتي تعتبر هي المتسبب الرئيسي في فتح خزينة الاقتراض دون ادنى مسؤوليه فقط لتحقق ارباحها ومكاسبها ! الحكومة عجزت عن الحد من ارتفاع اسعار الاراضي ، والحكومة عجزت عن تنظيم الخلل في ادارة العلاج بالخارج الذي يعجز عن ابتعاث جميع المضطرين للعلاج بالخارج ، والحكومة عجزت عن توفير جامعات خاصه متنوعه في الكويت بأسعار ورسوم معقوله ، كل تلك الامور دفعت المواطنين للإقتراض والوقوع في ازمة .


اما المواطن فهو الاخر ضحية لغياب دور الحكومة لمعالجة ازمة اتجاه المواطن للاقتراض ، رب الاسرة في الكويت "الله يعينه" لانه امام نفق اما نهايته ظلام وشيخوخة مبكرة او حياة كريمة ويلعب هذا فيها الحظ والتوفيق ، كيف لرب اسرة ذو دخل راتب شهري ان يأمن منزل دائم لأسرته في ظل ارتفاع اسعار الاراضي وايضا الشقق السكنيه على اقل تقدير ، واذا ما علمنا ان متوسط اسعار الاراضي في الكويت يتراوح ما بين ال ٢٠٠ و ١٥٠ الف دك ، ولكي يشيد بيته على هذه الارض ال ٤٠٠متر يحتاج ل ١٠٠ الف دك لبنيان خاص وليس تجاري ، اذا الحكومة "حدت" المواطن الذي يعيش على راتبه الشخصي وراتب زوجته على الإقتراض لشراء ارض ويجبر على تحمل دين طويل الامد حتى "يشيخ" !! اذا اين هي الحكومة من ذلك المثال الاكثر تضررا واكثر الحاحاً على اسقاط القروض ؟ يفترض على الحكومة بدلاً من اسقاط القروض وضع حدود وضوابط على اسعار الاراضي التي يمتلكها الشركات او الافراد الذين يتلاعبون بأسعار الاراضي ، ويفترض على الحكومة دعم اسعار البنيان لتخفيض تكلفة البناء على المواطن لبناء السكن الخاص ، ومن غير المعقول ان تسير سفينة الدولة على البركه دون قوانين تضبط اسعار الاراضي وترك ضعاف النفوس من المتاجرين على حساب المواطن "الفقير" ذو الدخل المحدود !!...


ازمة القروض ضخمه واكبر من انها مجرد اسقاطها من على كاهن المواطنين وفقط ! ولن تنتهي بشراء فوائد القروض وننتهي من تلك الازمة ، وليس حلها متمثلا بمنحه للمواطنين لغرض اقفال هذا الملف المتضخم يوما بعد يوم ، اليوم نطالب المجلس بتشريع قوانين لحماية المواطنين وتأمينهم من ازمة الاقتراض وعواقبها ، ويجب على الحكومة تنفيذ مشاريع تجنب المواطنين من الاتجاه للاقتراض لاسباب تتحملها الحكومة كما ذكرت مسبقاً ، واليوم الحل الامثل لأزمة اسقاط القروض هو ليس بتسديد ديون المواطنين ، ودور الحكومة اليوم هو الاتجاه بإستغلال فوائض الدولة في بناء بنيه تحتيه محترمه ، وفي معالجة اسعار اراضي السكن الخاص ومحاسبة المتلاعبين بأسعار الاراضي ، وفي النهوض بالتنميه الحقيقيه وبناء منازل سكنيه متكامله ذو فئات مختلفه يخير فيها المتقدم للشراء حسب ميزانيته ودخله ، نحن نعيش في انعدام رؤيه واضحه للقوانين والضوابط ، وقد تكون فعلا هناك قوانين لكن لا تطبق ولم تنفذ ، اذا علينا اليوم ان نُحمل الحكومة او الدولة لتفاقم ازمة القروض وترك النواب يتلاعبون بعواطف الامه ويتكسبون من تلك القضايا التي هي فعلا ازمة حقيقية بسبب غياب الدور الحكومي وايجاد حلول ميدانيه واقعيه تحفظ حقوق المواطنين المتعثرين والذين سيتعثرون مستقبلاً في ظل تلاعب من البنوك من جهة والشركات والحكومة من جهة اخرى وتاركين "القرعه ترعه" ..


اللهم احفظ الكويت وشعبها ، اللهم ادم الامن والامان والاستقرار ، اللهم سخر لنا في هذه الحكومة الامناء المخلصيين ليكونو على قدر امنيات اميرها وشعبها ..

الاثنين، 20 فبراير 2012

الوسمي "اوقف" الاستجواب فكشف خصومهم ..!

بداية وقبل الخوض في تحليلي الشخصي حول استجواب الدكتور النائب عبيد الوسمي لسمو رئيس الوزراء الذي قدمه وتراجع عنه بعد مشاوراته مع عدد من نواب الاغلبيه وعلى رأسهم النائب مسلم البراك .

علينا الايمان بأن الاستجواب ماهو الى اداة في يد النائب فوضها له الدستور لممارسة حقه في تقديم مساءلة غليضة للمستجوب وهي حق اصيل للنائب ، ولا يجب ومن غير المعقول ان تقف البلد على رجل وحده والناس تجزع والمسؤولين يرتبكون وتعطل المشاريع والقرارات بمجرد الاعلان عن الاستجواب ! ، ولا يختلف اثنان على ان النائب د عبيد الوسمي خبيرا قانونياً شرساً من قبل ان ينصهر للمعركه السياسيه ، فالعمل السياسي يختلف عن العمل القانوني المتشعب فالعمل السياسي يتطلب قراءة سليمه للساحه وايضا تكتيكات تتطلب الهدوء والتروي في كل خطوة تقدم عليها لمواجهة خصومك ، ولأن واقعنا اليوم يحتوي على كوكبة خبيثه ومتنوعة من الخصوم المتربصين بكل تحرك من جميع الاطراف ، اذ كل طرف له خصمه وبالتالي لا تعلم من المستفيد من معركتك السياسية بمعنى ان هناك من سيتسلق على معركتك لضرب خصمه وستكون انت الخاسر الاكبر وسيفقد ملف استجوابك وزنه وستصبح محاورك هشه ، واليوم مقولة "عدو عدوي صديقي" انطبقت على عبيد الوسمي فور اعلانه عن تقديم استجوابه لسمو الشيخ جابر المبارك ، لذلك شاهدنا كيف تسابق المتسلقون من خصوم تعددت دوافعهم واجنداتهم لاستغلال هذا الاستجواب لتوجيه لكمه للرئيس .

وعلى كثرة ردود الافعال المختلفه من هنا وهناك وتباين في الاراء بين مؤيد ومعارض والفئه المتسلقه وذلك فور اعلانه تقديم الاستجواب لسمو الرئيس جابر المبارك ، ومن خلال معطيات ردود الافعال من مختلف الاطراف النيابية والكتل ، اعتقد ان هذا الاستجواب كشف لنا خطة الخصوم ، وطبق خطة كشف التسلسل لبعض المنافقين الذين يسعون لضرب خصمهم على استحياء ويتملكهم الجُبن من الصدام ، النائب عبيد الوسمي خرج من اجتماع الاغلبيه من ثم اعلن عن تقديم استجوابه مما اثار الجميع من نواب ومن متابعين سياسيين ، وهناك من يخلط الاوراق ويألف القصص والروايات بأن د عبيد الوسمي تلقى اوامر من احد الاطراف من خارج الحكومة وزودته بمعلومات تدين احد النواب بأحداث جرت ايام الانتخابات ، مما اثار د عبيد الوسمي الذي اخذ الضوء الاخضر بالادله ليعلن عن تقديم استجوابه للحكومه ، ومثل هذه التأليفات اعتدنا عليها في هذا المجتمع ونحن لدينا حرامية مقالات ومؤلفين روايات الف ليله وليله ومرتزقه .

كان توقيت استجواب د عبيد الوسمي مبكر جداً ولم يكن تحت دراسة واخذه الحماس والعصبيه وهي كانت نتيجة لردة فعل "لأمر ما"!! ، محاور استجواب تضمن امور غايه في الخطورة ستأدي لكشف العديد من المعلومات وستكشف المتواطئين والمفسدين ، ومن شدة "غباء" بعض النواب "السلق" الذين تدافعو لتأييد الوسمي باستجوابه لو قرأو محاور الاستجواب وتفاصيله لتراجعو لانه سيفضحهم ، اليوم اجمع الغالبية من النواب والمتابعين ان هذا الاستجواب حق للنائب عبيد الوسمي ولكن توقيته لم يكن موفقاً به ، وارى شخصياً بأن توقيته جاء مناسباً ليس لانه استجواب بل لانه لعبه تكتيكيه كشفت مخطط الاطراف الاخرى ومن خلفهم ، ومن يقول بأن الاستجواب "جُمد" فهو مخطأ بل الاستجواب قيد "الدراسة" لما يمكن ان تضاف عليه محاور ذات صله مستقبلاً مع العلم بأن احد محاوره قادر على الاطاحة ان لم تعالج الحكومة هذا المحور وفق مسطرة القانون .

اليوم نحن نعيش اجمل ايام الكويت الاحتفالية ، ونحن نتأمل خيرا من هذه الحكومة الجديدة بالنهوض من جديد والتعاون البناء بين السلطتين ، فإننا كشعب وكأبناء لهذه الارض يجب ان نعيد تلاحمنا من جديد بالتراحم والتسامح بين جميع فئات المجتمع واطيافه ونبذ كل جوانب الخلافات ، دعونا نحتفل جميعنا نواب بمختلف الكتل ، والشعب بمختلف اطيافه ليس لفلان او لعلان ولا لفئه او طائفه.... بل لان الكويت تستاهل .