ابدأ مقالي بقول الشاعر ابو فراس الحمداني ..:
بلادي وان جارَت عليَ عزيزةٌ .. واهلي وإن جارو عَلَيَّ كرامو
... لاشك اننا نعيش في ازمة لم تمر على الكويت ولا الكويتيين كشعب ازمة مماثله لها من قبل من بعد الغزو العراقي الغاشم ، وانا اتابع الاحداث الحاليه عن قرب اتساءل ! اين الخلل ؟
هل الخلل في الشعب الذي تنعكس مخرجاته على نواب الامه ! ام الاعلام الذي يثير القضايا ويدس السم بالعسل ! ام في الحكومة كونها هي السلطة العامله والمنفذه كما في كل دول العالم ؟
لماذا لازال الشعب الكويتي يدفع ضرائب تلو الضرائب في عدم الاستقرار السياسي والذي ينعكس عليه في الاقتصاد والتنميه ؟ لماذا كُتب على الشعب الكويتي وحكومته عبر التاريخ ان يمر في اضطرابات ما بين تهديدات خارجية للكويت في الستينيات والسبعينيات في زمن عبدالكريم قاسم ثم تعرض الكويت لـ اعتداءات في الثمانينات كانت من قبل ارهابيين موالين للحكومة الايرانية اكتشفتهم المباحث الكويتية بعد ان قامو بتفجيرات في المقاهي والمنشآت النفطيه وانابيب النفط واختطاف طائرة الجابرية وبعد مساومات مع الحكومة الكويتية قتل الارهابيين ابرياء من ابناء الكويت ورموهم من الطائرة ، ايضا استهداف السفارة الفرنسية والامريكية وتفجير ايضا سيارة مفخخة في مطار الكويت الدولي ، ثم قامت حكومة الكويت بحل مجلس الامه عام ٨٦ بعد ممارسات نيابية مشروعة واستجوابات قدمت لوزراء الماليه والمواصلات والنفط ولم تستطع الحكومة المواجهة فقامت بتقديم استقالتها ورفع مرسوم اميري بحل مجلس الامه حل غير دستوري مع تعليق بعض مواد الدستور والخاصه بالحريات وصلاحيات مجلس الامه ، ثم دعت الى تشكيل مجلس وطني مما قوبل برفض شعبي عارم حينها لم تكترث الحكومة لصوت الشعب بل واجهتهم بالعنف والقوة والاعتقالات ، وما ان بدأ المجلس الوطني نشاطه بعد قتل ارادة الامه الكويتيه حتى جاءت الضريبه الكبرى في تاريخ الكويت هي يوم ٢ اغسطس ١٩٩٠ يوم الاعتداء والاحتلال الغاشم لدولة الكويت ، حينها كادت ان تزول شرعية الكويت لولا وقفت اهل الكويت الاوفياء خلف قيادتهم آل الصباح وتجديد البيعه لهم في مؤتمر جده رغم الازمة الشعبيه التي قوبلت بعنف من الحكومة الكويتية قبل الاحتلال بأشهر الا ان شعب الكويت التف حول قيادته وشرعيته وبايع آل الصباح حكاماً على الكويت .
اليوم وبعد كل هذا السرد التاريخي للكويت المليئ بالازمات والامواج التي تعصف بالشعب ، للاسف لم نأخذ من عبر التاريخ درسا واحدا على الاقل ، ولازال الشعب الكويتي يعاقب اشد عقاب من الحكومة بل ويئن من مطالب لم يجد لها اي تنفيذ على ارض الواقع ، اليوم الشعب الكويتي لديه العديد من المطالبات العالقه وابرز هذه المطالب تحصين مكتسباته الدستوريه وارادته من العبث ، والاصلاح السياسي الذي يتطلب تغيير نهج واسلوب الادارة والنهوض بالبلد اقتصاديا وتنمويا واستغلال ثروته واستثمارها بشكل ايجابي ينعكس على نهضة الوطن و بشكل ملموس يتواكب مع ما وصلت اليه الدول المجاورة ، واخيرا ايجاد حلول سريعه لازمة الاسكان والصحه والتعليم، وتطبيق مسطرة القانون على المتنفذ والتاجر الجشع وعلى كل من يشعل الفتن في البلاد بمسطرة واحده دون تفرقه .
اعود الى مرسوم الضرورة الذي صدر من صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد وهو تقليص عدد اصوات الناخب الى صوت واحد فقط .. هو حق لصاحب السمو لا ينازع عليه احد ، ولن ادخل في شقه الدستوري من عدمه لكن ما اراه انه لا يستوجب الضرورة وكان بالامكان طرح المشروع على المجلس في دور الانعقاد القادم وبالتالي سيخرج المشروع من رحم الامه ، وايضا من وجهة نظري كمواطن له حق التصويت وابداء الراي ارى ان الصوت الواحد ستكون اثاره سلبيه جدا وستزيد من النفس العنصري والطائفي ولن تكون مخرجاتها بالشكل المأمول .
ولكي تشكل الانتخابات انطلاقة في مسيرة الديمقراطية ولكي تعكس ارادة الناخبين والرغبة الحقيقية للشعب يجب ان توفر تمثيلا صحيحاً للمواطنين والقوى السياسية والمصالح والايديولوجيات ، وهذا يرتبط بتوزيع الدوائر الانتخابية وايضا آلية ونظام التصويت وبالإمور الاجرائية التي تتم في ظلها العملية الانتخابية ، وبالظروف التي ترافق هذه العمليات نفسها "الانتخابية" .
ان الصوت الواحد تقييد لإرادة الامه وهذا ما يتعارض مع ابسط مواد الديمقراطية ، مع العلم بأن قانون الانتخابات افرز لنا على مدار ٤ سنوات او اكثر نوابا موالين للحكومة ، لم نشاهد منهم اي انجاز او دور تشريعي منهم وايضا بالمقابل تنفيذ من الحكومة ، وبعد ان اخرجت انتخابات ٢٠١٢ نوابا هم يشكلون فكر وغالبية الشعب جاء مرسوم الضرورة وهو بلا شك حق دستوري مكتسب لصاحب السمو حفضه الله ورعاه ، وكنت اتمنى شخصيا ان يكون هناك قانونا في الانتخابات يضبط عملية البذخ والانفاق المالي على الحملات الانتخابية ، فإن القدرة على دفع المال ليست معيارا للجدية !، بالاضافة الى ان المال اليوم بالانتخابات اصبح وسيلة لتشويه ارادة الناخبين وشراء ضمائرهم ، كما هو الحال في فرنسا وبريطانيا حيث وضعت قوانين يتم بموجبها ابطال "عضوية" من يتجاوز سقف الانفاق في حملته الانتخابية .
ادعو اليوم لـ مقاطعة الانتخابات ترشيحاً وانتخاباً ، لان اي تدخل بقانون الانتخابات يسيئ الى ارادة الامه والناخبين ، وانا كناخب في دائرتي اليوم تم تحييد من فكري وقناعاتي حول احقية اي مرشح ، بل وربما هذه الاليه "صوت واحد" ستساهم في فرز الناخبين كلا حسب قبيلته او جيرانه او مرشح من العائله ، اذا بهذا الشكل لم نحد من فكرة بعض الناخبين الذين يميلون بالتصويت لإبن اسرته او قبيلته او جاره او زميله وذهب صوته الوحيد لشخص جامله على حساب الافضل منه ..
اختم مقالي بنصيحه للفئه القليله "المغيبه" التي تطعن وتهاجم الشباب الرافض للوضع العام بالبلد ، كونو نموذج ايجابي للديمقراطية الحقيقية والتي تمثل ارادة الشعب ، احترمو حرية التنافس بين القوى السياسية المختلفة ولا تتدخلو في عقول الناخبين وارادتهم ، لا تششكون في من يخالفكم الراي وتتهمون من نزل للشارع بأسلوب سلمي حضاري بأنهم انقلابيون ، من نزل للشارع هم ابناء الكويت سنه وشيعه بدو وحضر اختلطت انسجتهم وتوحدت مطالبهم ، الشباب الذي ذهب لمسيرة كرامة وطن لم يعتدي على الممتلكات العامه ولم يقم بعمليات تخريب وشغب وما شابه ، لم يقومو بتفجير سفارات او عمليات ارهابية او اختطاف او عنف او استخدام سيارات مفخخة !!! شباب كرامة وطن والجموع الغفيرة التي شاركت بالمسيرة لديها مطالب مستحقه فلم تجد الاذان الصاغيه ولا ردة فعل ايجابية من الحكومة ، لذا عبرت عن مطالبها بالمسيرة السلمية ، وهم احرص من اياً كان بأمن الكويت وحماية ممتلكاته .
ختاماً .. ارفع اسمى ايات التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الاضحى المبارك لمقام حضرة صاحب السمو امير البلاد وسمو ولي عهده الامين سمو الشيخ نواف الاحمد حفظهم الله للكويت وشعبها ذخرا وادام عليهم الصحه والعافيه ، كما اهنئ الشعب الكويتي بهذه المناسبة اعادها الله علينا وعلى الامه العربيه والاسلاميه بالخير واليمن والبركات .
الاثنين، 29 أكتوبر 2012
الخميس، 13 سبتمبر 2012
فيلم الاساءة للإسلام والانتخابات الامريكية .!
تكررت الاساءات لمقام رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه ، وتجاوزت الاساءات حدودها وتساهل المسيئون للاستهزاء بنبينا وحبيبنا والمصطفى صلى الله عليه وسلم ، وما نحن من شعوب مسلمه عربيه الا شعوبا غدت خانعه ، شعوبا خدعت بالديمقراطية المزخرفة التي غيبتنا عن ديننا وقتلت غيرتنا على ديننا الحنيف والذات الالهيه وعلى قرت اعيننا محمد صلى الله عليه وسلم ، كل هذا وذاك بسبب الديمقراطيه المزيفه .
الديمقراطيه يتغنى بها النصارى واليهود ولكن هم اول من يخالفها ، الحريه المكفوله بالتغافل والخداع يطبقونها على انفسم ولكن هيهات لو نخالفهم بالراي فسوف يعلقوننا من اعناقنا بحبال المشانق ، امريكا تدعي انها بلد الحريه الفكريه وبلد التعدديه والديمقراطيه ولكن دائما ما تقحم القضايا المفتعله بأمر منها لزرع الخلاف الديني ، واقحام الاسلام في اهدافهم ومصالحهم ، امريكا التي تدعي الديمقراطيه نشاهد في انتخاباتهم العنصريه العرقيه والطبقيه فأين هم من الديمقراطيه ؟ لماذا دائما يرسم البعض على ان امريكا هي القدوه بالنهج الديمقراطي المتكامل بينما هي في الحقيقة عدوة من الدرجة الاولى للديمقراطية بل تكاد السياسة المتبعة هي الدكتاتورية والسلطة الواسعه العالميه .
اليوم امريكا تقحم العالم طوعاً في انتخاباتها ، وكيف لا وهي الدوله العظمى التي تمثل انتخاباتها على انها انتخابات رئيس العالم ! لان الرئيس القادم سيكمل مسيرت من سبقه ومن قبلهم وهي سياسة استراتيجيه لا تحيد عنها الولايات المتحدة الامريكيه ، نظرتهم البعيده للمستقبل تدار بـ"عين" واحده وهذا بالضبط ما قاله الرئيس اوباما في اول خطاب له بعد توليه الرئاسة في عام ٢٠٠٨ ، لذلك الانتخابات الامريكية فيها من القذاره والفساد ما يتجاوز حدود امريكا ، بل ويتعدا ذلك ووصل الى القفز على العقائد والاديان والتعرض للاسلام ولذات الجلاله وذات النبي وعرضه صلى الله عليه وسلم .
اليوم رومني المرشح الجمهوري والملتي مليادير ، واوباما المرشح الديمقراطي والرئيس السابق ، كلاهما يستغل الاسلام وسيلة ضغط لكسب شعبيتهم ..! هكذا يتكسبون وبهذه الطريقة يشغلون العالم في انتخاباتهم ، وانا متأكد تماماً ان الفيلم الامريكي المسيئ لذات النبي عليه الصلاة والسلام ما هو الا امر مدبر من الامريكان للتكسب الانتخابي في حملاتهم الانتخابيه ، فالامريكان صُناع الاحداث المفتعله لـ لغاياتهم ولـ تحقيق اهدافهم ، اما مخرج فيلم الاساءة لنبينا الكريم ماهو الا اداة لخلق مادة تكسبيه ، لذلك فسادهم العنصري الدنيئ بات وسيله للوصول الى رئاسة اقوى واعظم دولة بالعالم ، فهل نتوقع منهم العداله والسلام ؟ ولنا في باراك اوباما اقرب دليل حين دخل البيت الابيض جاء الفرج الامريكي بمقتل اسامه بن لادن !! يا سبحان الله !! ويخرج انصار اوباما في الشوارع ويهللون ويزمرون ويرقصون على خبر مقتل ابن لادن !! ليكون بذلك اوباما نفذ احد برامجه الانتخابيه انذاك والتي خدع بها الامريكان ورسم لهم ان ابن لادن هو العدو الاول لامريكا وهو هدفه الرئيسي ولا نعلم هل قتل ابن لادن ام انها خدعه وفي الحقيقة اكاد اجزم انها خدعه وليست صدفه ، والفيلم المسيئ للإسلام ليس صدفة وخطأ فردي ذهب ضحيته السفير الامريكي في ليبيا بعد ان قتل بسبب الفيلم ، بل انها عملية مدبره كسابقاتها !.. ، وايضا قد يكون الامر مدبر لإسقاط اوباما لانه لازال رئيسا للولايات المتحده الامريكيه ويتحمل مسئوليته امام شعبه ازاء السفير الامريكي الذي قتله الليبيين .
اليوم الكيان الماسوني يتوسع وذهب ابعد من ما نتصور بل اجتاح عقول بعض من ابناء ديننا واصحاب المقام ، بل انتهجت بعض التيارات الدينيه من الماسونيه اليهوديه انطلاقة لحزبها الاسلامي والعياذ بالله من اجل السلطة وحرب الكراسي والمناصب القيادية ، الماسونيه وما ادراك ما الماسونيه ، ابشع وسائل الفتن تصدر منهم ، يصدرون هذا الفكر الى اراضينا ، لانهم يعرفون ان بيئتنا خصبه لزرع الفتن ! .
لقد تعلمنا من الامريكان كيف نصنع الحدث لنتكسب من نتائج ردود الافعال المتسرعه ، وها هم اليوم يقحمون الاسلام والطائفيه في حملاتهم للتكسب ..! وها نحن اليوم نشاهد ونعيش الصراع الطائفي اللعين في الكويت الذي لم نكن نعرفه قبل تغلغل العقل الماسوني لعقول بعض من يعيشون بيننا ، واصبح التكسب الانتخابي اليوم لدينا هو اثارة اي فتنة او طعن بطائفة او عرق او اصل لنتسلق بعدها على ردة فعل الجانب الاخر ...!
انها قراءة بسيطة وتحليل لما يدور في فلك الانتخابات السياسية الماحقة من اجل الوصول الى الكرسي ، واختلفت اشكال واحجام الكراسي والاداة واحده فقط لاغير .. انها اداة نتنة تزرع بذرة فتنة والصعود على ردود الافعال لينصبو انفسهم ابطال .
ختاماً ..
حفظ الله الكويت واميرها وشعيها من كل مكروه ..
الأحد، 26 أغسطس 2012
عاااجل من ميدان التحرير الى ساحة الإرادة ..!
من ميدان التحرير سقط مبارك ، ومن ساحة الارادة رحل ناصر ، وفي الموقعين اختلاف جغرافي فقط بينما كلاهما كان الضغط الشعبي هو الحل الاخير بعد استيفاء كافة المحاولات ، في ميدان التحرير اندس المندسون وتسلق المتسلقون واشعلت الفتنه وجاء من لا يستحق لكسب تلك اللعبه وهو التيار الاسلامي "الاخوان" .
في ساحة الارادة ، فإن الحشد كان متعدد الالوان ولاول مره في تاريخ الكويت ، وكل ذلك من اجل التغيير وازاحة الشيخ ناصر المحمد في ذلك الوقت ، وبعد رحيل الشيخ ناصر المحمد لم يتغير الشيئ الكثير والمأمول من اجل الاصلاح فلم يتغير ذلك النهج ، واحد الاسباب المهم في نظري هي في تباين واختلاف وجهات النظر والاولويات الرئيسيه بين التيارات المختلفه ولأن من قاد ذلك الحراك اتفقو على رحيل الشيخ ناصر المحمد لكنهم لم يضعو خطه واضحة لمرحلة ما بعد ناصر ! لانهم يدركون انهم لن يتفقو على طاولة الحوار فيما بينهم ولا يريدون مناقشة اولويات كل تيار لاختلاف برامجهم وقواعدهم واختلاف الفكر بل فقط اتفقو على الاسقاط وبعدها لكل حادث حديث !، بالاضافة الى تسلق بعض المتكسبين من هذا الحراك واولهم التيار الاسلامي "الاخوان" ، الذي اصبح اليوم يضع اجنداته واهدافه بتدرج وبشكل منظم ، مستفيدا من انجراف رموز التيار الشعبي خلفه .! ، فإذاً يجب ان نقول ان الخلل لم يقتصر فقط على رئيس الحكومة فإذاً يشترك معه جميع النواب ورئيس المجلس "المبطل" .
نرجع لساحة الارادة ... ورغم ما تمر به سوريا واثارها المترتبه عليها من اثار على منطقة الخليج ، فإننا نتساءل هل خروجنا لساحة الارادة اليوم من اجل وطن ام من اجل كراسي ؟ فإذا اخذنا مطالبات من يقود الخروج لساحة الارادة مساء اليوم سنجدها بعيده عن امن الكويت واستقرارها وسيادتها ، بل ان مطالباتهم تساهم في خلخلت الوضع العام داخل الكويت ، ليس لعدم اهميتها بل لان هناك هواجس ومطالبات اهم وابدا من مطالبات تعتبر تسويقا انتخابيا مبكرا ، مع وضع بعين الاعتبار احتدام المعركة في سوريا ولبنان وتهديدات ايران للخليج و سماعهم لصدى طبول الحرب التي تقرع في محيطنا ، فليس اهم من امن الكويت المطالبة بالحكومة المنتخبة ، وليس اهم من استقرار وسيادة الدولة ضد اي اعتداء المطالبة في هذا الوقت بفصل السلطة القضائية ، وليس اهم من تأمين امن وحماية الشعب من المطالبة في هذا الوقت بالإمارة الدستورية والرئيس الشعبي ، ليس اهم من المطالبة بالكونفدرالية التي تأمن اقتصادنا وامننا وسيادتنا دون المساس بنظامنا الدستوري من هذيان البعض بإسقاط دستور ٦٢ ووضع دستور جديد ، لذلك يجب ان يستغل الشعب كوسيله للضغط على الحكومة لاخذ الحيطه والحذر من ما هو قادم قريبا ، وما هي التدابير والخطط الدفاعيه والامنيه التي وضعتها الحكومة لمواجهة ما قد يمكن يحصل بين ليلة وضحاها ؟ ولكن للاسف النواب المنحلين وبعض التيارات الشبابيه يطالبون بما هو بعيد عن اولويات المرحله الحاليه ..! وللاسف الشديد النواب يستغلون الشعب كوسيله للضغط ولكن هذا الاستغلال يسير على مزاج رموز تلك التيارات ..!
عذراً فإن ما تمر به المنطقة من حرب وشيكه على الابواب قد تكون الاخطر في هذا الزمن ، وفي ظل خوف وذعر وتكهنات شعبيه حول امن واستقرار الكويت بالتحديد ، فإننا نريدها ساحة لإرادة الشعب في تحميل الحكومة عواقب تراخيها في حفظ الامن وندعوها لتطمين وتأمين الحمايه للشعب الذي ذاق مرارة تراخي الحكومة في ٢ اغسطس ١٩٩٠ !، لا نريدها ساحة لفرد عضلات نواب الامه الذين يبحثون عن تكسب انتخابي ، ويبحثون عن ادوار بطوليه زائفه على حساب الشعب وبعض المغيبيين عن ارادتهم ، ولا نريدها ساحة للتسلق على ظهر الامه وتحقيق اهداف واجندات مبهمه وخبيثه ، ولا نريدها ساحة للمزيد من الصراع وزرع الفتنه وتوجيه الاتهامات والتلفض بعبارات بذيئه غير مرحب بها بتاتاً في هذا الوقت ستزيد من شلخ الحاجز الامني لمن يريد تحطيمه من المندسين والعملاء والاعداء .
ميدان التحرير اسقط مبارك كما قلت مسبقا فذهبت غنائم الكرسي لـمرسي الاخوان الذي سقطو في حضن طهران ! فلا نريد لساحة الارادة ان تكون "سبه" لخسارة امن وطن ، ادعو من سينزل لساحة الارادة ان لا يجعل ارادته تختطف من بعض النواب وبعض التيارات والحركات المتسلقه والمتكسبه ، واقولها لكم على طريقة د وليد الطبطبائي
بـ المصري "والنبي" بـ الشامي "دخيل الله" بـ الكويتي "تكفون" لا تجعلوننا نسميها مستقبلا بسببكم من ساحة ارادة الى ساحة "قرادة" .
ختاماً...
اللهم احفظ الكويت واميرها وشعبها من كل مكروه ..
الأحد، 12 أغسطس 2012
امكم تحتضر ... على يديكم !!!
جفت اقلامي فلم تنقطع ، فما اسهل تجديد قلمي كل يوم بعد انقطاع ، لتسارع رياح الاحداث جفت افكاري من الحبر ، ولكن لإيماني بدور القلم اذا كان يلامس جروحنا لنكتشف علتنا ومكامن الداء الذي ينتشر في وطننا الكويت ، فدعوني اسكب حبر قلمي اليوم في "الم" مزمن نعيشه وتعيشه الكويت ..
فأقول في اول مقالة على مدونتي بعد توقف ..
كان شعباً متماسكاً مترابطاً قوي الجأشِ ، صنعت منه طبيعة الحياة القاسية في كويت الماضي ما قبل النفط رجالاً بالاخلاق وبالافعال وبالاخلاص ، جالو البحار شرقاً وغرباً بحثاً عن الرزق والكسب ، وصالو وجالو في صحراء الكويت والجزيرة العربية شمالاً وجنوباً للكسب والرزق ، شعب متلاحم يلتف حول بعضه كـ عودٍ من حزمه عند الشدائد والاهوال والمصائب وفي الرخاء كرماء ودودين لبعضهم البعض ، سالت دماؤهم على تراب ارضها فداءاً للوطن والكرامه فكسبو وسام الشهادة في مراحل وازمات عديدة ، لا يرتعدون من خصمٍ يفوقهم قوة لأن رجولتهم مستمده من قوة ايمانهم بالله عز وجل وتقربهم من دينهم ، شعب كريم يتسابق على فعل الخير ومساعدت المضطرين رغم ضعف حيلتهم الا ان عزيمتهم الصلبه تخطت حدود تراب الكويت ، ضحو بأرواحهم في سبيل تراب الكويت فكانت معارك الصريف والرقعي والجهرا باختلاف مسبباتها مثالاً على الولاء والتضحية والاخلاص والتلاحم من اجل هذه الارض ، وضحو بأرواحهم فداءاً للقومية العربية التي هم جزء منها ، واختلطت دماءهم بدماء اشقائهم العرب في حروبهم عندماوقع الظلم عليهم ، لقد وقف شعب الكويت منذ قدم التاريخ بكل معاركه كالجسد الواحد اهل الباديه واهل المدن من سنه وشيعه خلف حكامهم آل الصباح ، وبعد كل تلك المشقه انعم الله على هذه الارض وشعبها بالنفط لينقل شعبها من المشقه الى الرخاء ، وتنامت ثروت الوطن ونهض الشعب وتطور العمران وتدفق المال في رصيد هذا الوطن ، ثم جاء رجال الكويت ليضعو قانونا ينظم هذه الامارة لتكون دولة تحت دستور ديموقراطي يشترك فيه الحاكم والمحكوم ، فسارت عجلت التطور في الكويت في كل جوانبها وتثبتت البنيه التحتيه في الكويت قبل كل بلدان الخليج وسبقتهم في جميع المجالات بل كانت الكويت بفضل الله ثم رجالها بلداً معطاءاً لدول الخليج ، وساهمت الكويت في بناء مدارس تعليميه في عمان والامارات وغيرها ، وبعد كل تلك النهضة في الكويت والتطور المدني والحضاري بدأت تدخل كويت الحاضر في انفاق مظلمة متتالية ما ان تجد مخرجاً لها الا وتدخل في نفق مظلم اخر والسبب هو "تغير نهج الادارة" !، فـ كويت الحاضر ما بعد الدستور وابو الدستور المغفور له بإذن الله تعالى عبدالله السالم ومن تلاه هدد امنها وزعزع استقرارها وحاول من حاول بالاعتداء على رموزها وانتهكت سيادتها وتشرد وقتل شعبها ونهبت اموالها ، زادت الاطماع على كويت الحاضر فيحاول كل "كلبٍ" ان ينهش من جسد الكويت الغاليه ، بل واصطنعت الاطماع لتكون من الداخل لنهب وتبديد ثروة البلد وخلخلة تلاحم شعبها وزعزعة امنها الداخلي واستقرارها ، كويت الحاضر انتشر فيها الفساد والسرقة واثارة الفتن والنعرات الطائفية التي تمزق الى يومنا هذا نسيج المجتمع الكويتي ، وكل تلك الامور "يدركوها المسؤولين في الدولة ومدى خطورتها " انها نهجٌ خطير اذا استمر دون معالجة واقتلاع اواصر هذا العبث من جذوره وكشف المتسببين وبعض الـ "كلاب" التي تعبث وتصول وتجول فساداً في الكويت ، لقد اصبحت الكويت وبكل اسى ومراره في اسفل الدرك في سباقها مع النهضة العمرانية والتعليمية والاقتصادية في الخليج ، كويت الحاضر سادها الفتن والنعرات الغريبة الدخيلة على قيم اهل كويت الماضي العتيق ، كويت الحاضر تُبدد ما صنعه رجالات كويت الماضي من ثروة القيم والاصاله والامانه ، وللاسف ستضيع كويت المستقبل وقد لا تأتي اذا مالم نسترجع هويتنا الحقيقية التي ربونا عليها اباؤنا ورجالات الماضي ، نحتاج هذه الايام الى صحوة وطنية تصحح اخطاء الماضي ، وصحوة يأتي بعدها محاسبة من ادخل الكويت في انفاق الظلام ، صحوة نخطط فيها ونرسم خارطة للطريق الى كويت المستقبل بلا احلام وخيالات واهيه بل الى حقيقة وواقع ، يجب ان تعود الكويت الى قوتها في كل المجالات ، واول ما يجب عليه ان يعود الى وضعه الطبيعي هو معدن الانسان الكويتي الاصيل بأخلاقه وانسانيته وكفاحه ، اننا نمر في نفق مظلم لا يعرف احد كيف سيكون خروجنا منه ، ونحن في قارب واحد حكومة وشعباً وكلنا مسؤول لما اقترفته ايدينا بانتهاك حقوق هذا الوطن وتاريخه ، الكويت تحتضر على ايادي العابثين دون علاج فمتى سنصحى ؟ والاخطاء تتزايد والعبر رسخت عبر تاريخنا ولم نتعض ، فإما ان نصحى من سباتنا وإما علينا ان نقول على الكويت السلام ...
ختاماً ..
حفظ الله الكويت واميرها وشعبها من كل مكروه .
الجمعة، 18 مايو 2012
حكومة منتخبه .. هيا نقفز للوراء !!!
ابدأ من حيث انتهيت في مقالتي السابقه ، نعم هناك غموض حول اهداف المطالبين بالحكومة المنتخبة...!!!
فهم يخططون ويدبرون ، وعلى خطى رموزهم يتطلعون ، لا تهمهم القوميه والوطنيه ولا هم يحزنون ، اهدافهم تبنى على باطل وبين ضلوعهم الغدر والطعون ، وتاريخهم لا يشفع لهم اقناع عقولنا بنظافت ايديهم وادارتهم العادله ، وايدو فكر ونهج وايديلوجيات الاغتيالات وحمل السلاح والانقلاب على انظمتهم تحت غطاء الخطاب الاسلامي .
هم يتغلغلون في عروق الدولة ليتقلدو المناصب الحساسه في الحكومة ، ثم بعد ذلك تنطلق ساعة الصفر عندهم وهي "السيطرة" والتصفيه وتقليد ابناء حزبهم ومنظومتهم في المناصب الحساسه ، ليقومو بالتمرد وتطبيق الدكتاتوريه في جميع المجالات ، فإن كنت حينها تنتمي لتيار سلفي مثلاً فستلاقي اعنف القرارات الظالمه بحقك وهذا ان لم يجردوك من منصبك او هظم حقوقك واعطاءها لأتباعهم ومن ينتمي لحركة الاخوان المسلمين وبما اننا نتكلم عن الكويت فإننا نشير هنا الى ممثل الاخوان المسلمين وهم تيار "حدس" ، لذلك مطالباتهم بعيده عن التدرج وبعيده عن الاصلاح كما يزعمون ، يطالبون بحكومة شعبية وبرئيس شعبي ونحن لازلنا نعيش ثقافة العاطفة والتعصب الطائفي والفئوي ونعيش على صفيح ساخن من الفتن ، واليوم ابرز المطالبين بالحكومة الشعبية والرئيس الشعبي هم جماعة حدس التي تسلك نهج الاخوان المسلمين كفرع مهم في الكويت والابرز في منطقة الخليج بعد مصر وفلسطين وسوريا .
ان تاريخ الاخوان المسلمين مليئ بالغدر والخيانات والتحالفات المشبوهه مع الغرب والشرق ، ونحتاج لعشر مقالات فقط لسرد الحقائق وكشف مؤامراتهم ، ولا يستحقون منا القدر الكبير لوضع الثقه فيهم للتصدي للفساد ولقيادة دفة الاصلاح السياسي والانصياع لمطالبهم الاصلاحيه المبيته ، واذا علمنا انهم ينحدرون من تنظيم اسلامي "اطلق" عليه التنظيم الارهابي كما جاء هذا الكلام على لسان احد اقطابهم الراحليين الشيخ محمد الغزالي اذ ذكر في احد كتبه ان "الاخوان المسلمين يستغلون الدين للوصول الى غاياتهم واهدافهم السياسية" وابلغ افعالهم انهم يحاربون الوطنيه والقوميه بل انهم اقرب "للدكتره" والتفرد في القياده ، ناهيك ان بداياتهم جاءت وتأسست بدعم وتمويل مالي غربي لهم !! .
اليوم المطالبات اشبه بمطالبات مراهقيين سياسه تغيب عنها العقلانيه ، عموماً كما ذكرت في البداية ان المطالبين بالحكومة الشعبية واكثر من ذلك هم حدس وبعض التيارات التي تستحي ان تعلن انها تنتمي لهذا التيار ، فهم مجهولون لاهم بالليبراليين ولا هم من الوطنيين ولاهم من الشعبي ، باختصار هم متلونيين ولديهم فكر غريب ويتبعون افكار ويتبنون عقول ظلت الطريق المستقيم وذهبت بعيدا في ضياع فكري .
ومع كامل احترامي لرموز واعضاء الحركة الدستورية الاسلامية في الكويت وممثلينها في البرلمان الاخوه نوابنا الكرام ، ولكن علاقتهم بالتنظيم الاخواني الأم يعتبر فرع مكمل لذلك التنظيم ، وبالتالي فإنهم يتبنون نفس الاهداف والمصالح الخاصه لهم ان تمكنو من الوصول لغاياتهم ، ومشكلتنا في الكويت ان المطالبين بالحكومة المنتخبة يتغافلون الشارع الكويتي ، ويرسمون للشارع صورة غاية في الجمال والنقاء في حال طبقت مطالبهم ، فهذا خيال واسع في عقولهم غير واقعي وبعيد عن الحقيقة ، لان القاعده الاساسيه لهذه المطالب تحتاج الى بعد امني واستراتيجي للدولة داخلياً وخارجياً ويعرض سيادة الدولة للخطر ، لان شعوبنا العربية وتحديداً في الكويت بكل صراحة غير مؤهله ولم يتم تأهيلها بالاساس لهذا التطور والقفز الى الحكومة المنتخبة ، ومما لا شك فيه ان الاصلاح مطلب شعبي لكن يحتاج لخطوة تتبعها خطوات نحو الكمال في الاصلاح السياسي ، واول ما يجب تطبيقه هو فصل السلطه القضائيه وتعديل نظام الدوائر الذي ظهرت وانكشفت اثاره جلياً من ظواهر التطرف القبلي والتطرف والتعصب الطائفي والفرز العنصري وايضا تفشي الفساد بأنواعه ، لذلك الدائره الواحده هي الجزء الاول من الخطوة الاولى ثم يليها اشهار قانون الاحزاب وتنظيم الانتخابات على اساس القوائم الانتخابية التي يخير الناخب في ترشيح الحزب الذي يفضله بناءا على برنامج عمله ، ثم بعد ذلك دعونا نرى وندرس نتائج الخطوة الاولى من الاصلاح ومدى استيعاب مصدر السلطات لهذا المشروع بشكل ايجابي ، اما المخاطره والتسرع دون التدرج في الخطوات فإنكم بذلك ستقفزون بالوطن الى الوراء وتصنعون دماراً للوطن بأيديكم .
وهنا اوجه سؤالاً للشعب الكويتي ..
هل تقبلون برئيس حكومة شعبي يطبق اجندات ومبادئ حزبه الموقر عليكم وتكون الدولة تحت سيطرت هذا الحزب او ذاك ؟
ختاماً...
حفظ الله الكويت واميرها وشعبها من كل مكروه .
الاثنين، 30 أبريل 2012
الحكومة المنتخبه البداية الخاطئه .. لماذا ؟
الكويت هذا البلد الجميل الذي انصهر مجتمعه المدني مع حكامه آل الصباح منذ تأسيس الامارة حيث رغب الشعب بتنصيبهم تزكيةً حكاماً لهم منذ عام ١٧٥٢م وذلك حسب ما ذكره المؤرخون ، وتبع ذلك تطوراً مع مرور الزمن لتكون اسرة آل الصباح هي الاسرة الحاكمه لهذه الدولة الحديثة ، ذلك الامر الذي حدث لم يأتي برفع السيوف بين الشعب والقتال بل اتى بالتراضي لقيادة الدفه نحو التقدم والنجاح ، وتوالت السنوات حتى اتى حاكماً من نسل هذه الاسرة الكريمة ليضع اطاراً يحمي هذه الدولة لينظم عملها السياسي ولينقل هذه الدولة من الامارة الى دولة ذات كيان وسيادة واستقلالية كاملة وفق نظام سياسي منظم يحفظ حقوق شعبها ، واخذ هذا الاطار تحت هدف شرعي يسعى لتقدم هذا الوطن واستقلاليته ودمج الشعب وتطبيق العداله وتحميله امانة لتمثيله تحت دستور ديموقراطي يحفظ حقوق الاقليه قبل الاكثريه ويدعم التعددية والحريه لحفظ حقوق الشعب بالإضافة الى اشراكه في اتخاذ القرارات ووضع التشريعات .
هي مقدمة ارتأيت ان اسردها لكم قبل الخوض في تحليل طويل يحتاج لأكثر من جزء لوضع رؤيتي نحو مطالبت فئه من الشعب بالحكومة الشعبية المنتخبه ، و موضوع مقالتي اليوم في "الجزء الاول" التي تضع تساؤلاً حول مطالبت البعض للحكومة المنتخبة ! ورغم قناعتي بأن الخلل السياسي في الكويت يحتاج الى اصلاحات وتعديلات لحل كافة مشاكلنا ، الى انني اختلف مع المطالبين بحل تلك المشاكل بالحكومة الشعبية المنتخبة ، فهل الحكومة المنتخبة ستحل تلك المشاكل ؟ ام ستقحمنا في نفق مظلم لن نجد منفذاً للخروج منه ؟ ام ستشعل شراره ستحرق الاخضر واليابس في هذا البلد الصغير فلن نجد حينها وسيله لإطفاءها ؟ ووفقاً لرؤيتي المتواضعه فإنني اشكك بنجاحها لعدة اسباب ابرزها غموض اهداف المطالبين بها ، وسعيهم لتكييف هذه المطالب مع اجنداتهم الخفِيه في ظل شعب يفتقر لثقافة الحكومة الشعبية ! ثم لماذا يلهثون خلف التطبيق الفوري للحكومة الشعبيه قبل التدرج فيها عن طريق اقرار قانون الاحزاب وتقليص عدد الدوائر الانتخابيه وتطبيق منظومة القوائم الانتخابية ، بعد ذلك دعونا نرى نتائج تلك الخطوات ومدى ايجابيتها واستيعاب الشعب لهذه الثقافة الجديدة .
الاصلاح السياسي الجميع ينشد لتحقيقه ، ولكن هناك معطيات تدور في الافق تشير الى غموض في الاهداف العامه للإصلاح السياسي الذي تطالب فيه تلك الفئه ، واختلطت معها الظواهر المحيطه التي تحدث بشكل خاص حالياً في وطننا العربي والخليجي بالتحديد .
هذه كانت بداية قصيره ، لمقالات لاحقه في نفس الموضوع سأكشف فيها المستور !!! تابعوني ..
ختاماً.. حفظ الله الكويت واميرها وشعبها من كل مكروه .
الاثنين، 9 أبريل 2012
حُقبة المتسلقيين ..!
بعيدا عن اروقة مجلس الامه والحكومة ، مقالي اليوم سيحاكي اقتصاد البلد والتجار الذين ترتبط تجارتهم بالسياسة ، ومن هذا المنطلق سأطرح تساؤل بسيط هو من هم تجار الكويت الذين يتسلقون على ظهر السياسة للوصول الى ثروة ضخمة بفترة وجيزة ؟ ...
يعلم الجميع وبشكل مكشوف للعيان ان هناك مجموعة من التجار الذين يستثمرون مناقصات الحكومة لتتضخم ارصدتهم البنكيه في الكويت وجنيف ، فهم مجموعة تجلس في "غرفة" تتجاوز عددها اصابع اليد الواحدة ولا تتجاوز مجتمعه نصفها الآخر ، وهناك شريحة اخرى من التجار حديثي التجاره الذين استفادو من نفوذ بعض الاشخاص لتمرير مصالحهم التجارية واستثماراتهم تحت سقف المناقصات واحتكار بعض مصادر الدخل الحساسه في الدولة لهم ! .
اليوم في ظل اعتماد الدولة على المستثمرين المحليين الذين يتولوون مهام انشاء كبرى مناقصات البنية التحتيه في البلاد ، لا يوجد مقابل هذا التنفيع نتائج ايجابية في جودة البناء بل نلاحظ ان مقاوليين تلك المشاريع يأخرون انجاز تلك المشاريع من دون اي مخالفات او محاسبة من المعنيين بالأمر !!!.
اليوم هناك استثمار ايجابي وهناك استثمار سلبي والاخير هو السائد بشكل كبير على شريحة التجار والاستثمار في الكويت ، ولذلك فإننا نعاني في الكويت من تخبط واسع على مختلف الاصعده ، وهذا سببه انعدام الرؤية السليمة والواضحة وانعدام القانون والتنظيم ، لذلك اصبح الكل يستغل المال ويستثمره من اجل تجيير مصالحة واجنداته ، ويتغافل عن تقديم المصلحة العامة والاستفادة الشاملة الايجابية لذلك الاستثمار التجاري ، بمعنى ان هناك تجار اشهر من نار على علم يستغلون المال بشكل سلبي ، وبعيداً عن تجار المناقصات اتساءل لماذا ونحن نثق بعقول ابناء هذا الوطن الثرية بالإبداع غائبة عن الابداع التجاري الذي يدفع بالتطور للكويت وسمعتها العالمية من هذا الباب !!!! ، وهنا سأطرح مثال الاعلام الذي يعتبر الاكثر وضوحاً للجميع ، عندما فتح باب انشاء القنوات الخاصة تسارع البعض لفتح قنوات تلفزيونية خاصة لتكون منبر لفئه معينه او تيار سياسي معين ، بل سببت تلك القنوات التي يفترض ان تكون نافذه لتقدم الكويت وتطورها الى تراجع بل شتت ابناء الشعب الواحد ، واصبح اعلامنا الخاص التجاري مضرب امثله سلبيه مطروحه في دول الجوار التي استخدمت هذه الوسيله خير استثمار وتطور لوطنهم بل اصبح اعلامهم علم من اعلام النهضة الملحوظة والمتوازية مع خط العمران والسياحة والتطور الفكري ، اعلامنا وبكل اسف ذهب سريعاً الى السياسة وتخصص الجميع في السساسة كخط اساسي لتلك القنوات ، والسبب الرئيسي هو عدم ممارسة الاحترافية في استخدام القنوات بإيجابية ، قياساً مع حجم دولة الكويت فإن هناك كم هائل من القنوات الخاصة التجارية في الكويت وجميعها تنتهج من السياسة صورة لملاكها الرئيسيين ، دولاً اخرى لن اذكر اسمها كررنا مقارنتنا معهم مراراً وتكراراً وصلو بإعلامهم الى العالمية بفضل تخصصهم في مجال واستخدام كوادرهم خير استخدام بل تعاملو مع هذا المجال بإحترافية حتى وصلو الى ما وصلو اليه ، ونحن للأسف اعلامنا التجاري يتناحر ويغرس الخناجر في خاصرة شعبه دون ادنى مسئولية !!.
فعلاً نعيش في حقبة سيئه على جميع المستويات تزايد عدد المستلقين فيها ، والسبب الرئيسي هو غياب القوانين التي تنظم القطاعات الاعلامية في الدولة ، والتي سببت بشكل مباشر تفكك وضعف شامل للدولة فما بالك اذا استغلت اطراف خارجية ضعف التنظيم والرقابة الحكومية لأهم القطاعات في الدولة !... إما ان يستغل المستثمرين في المجال الاعلامي هذه الاداة لما يخدم الوطن والمصلحة العامه بشكل ايجابي وإما ان تغلق تلك القنوات التي تسبب في زرع الخلافات في البلد والاساءة له ...
حفظ الله الكويت واميرها وشعبها من كل مكروه .
الأربعاء، 14 مارس 2012
هل تقدمنا و قدمتنا ديمُقراطيتنا ؟ وماذا جنينا منها ؟
قبل الخوض فيما اذا اكتسبت الكويت فعلياً من الديمقراطية التي تعتبر الاقدم في المنطقة ، وما هي الكتسبات الحقيقية التي جنتها الكويت من تلك الديمقراطية هل هي مكتسبات اقتصادية ام فكرية ام بشرية ام تنموية ام سياسية ام تثبيتاً للمفهوم الرئيسي للديمقراطية وهو ثقافة احترام راي الاكثريه ؟
بدايةً الديمقراطية هي نظام سياسي وهي في الاصل حكم الاكثرية على الاقليه ، وهو نظام يرتب السلسلة المتعاقبه في السلطة او الحكم ، وهناك نموذج طور من الديمقراطية وهي الديمقراطية الليبرالية التي تسعى لحفظ حقوق الاقلية وذلك عن طريق تثبيت قوانين في الدستور تحفظ حق تلك الفئات الاقليه ، بمعنى ان تحافظ الديمقراطية "الليبرالية" على حقوق الاقلية من تقييد الاكثرية عليها .
بعد تلك المقدمة حول الديمقراطية كمفهوم نظامي سياسي اجتماعي ، اذكركم بالأسئلة التي اشرت اليها في مقدمة المقال ، ماذا جنينا كشعب من ديمقراطيتنا التي يضرب البعض فيها المثل ؟
اشغلت ديمقراطيتنا بال الكثيرين ، وعلى الرغم من طول فترة ممارستنا للحياة الديمقراطية الى اننا لم نتطور بها ولم نطورها !، فكانت النتيجة اننا انشغلنا بتلك الديمقراطية طوال تلك السنين ونحن "نتناحر" تحت مفهوم "الديمقراطية" ، سياسياً لم نتطور وهنا اقصد بال"سلطة" ! ، فكرياً لم نستغل ديمقراطيتنا باحترام حقوق الاقلية التي حفظ دستور الكويت حقها من خلال قوانين دستوريه ، بل اكثر من ذلك انتزعنا حقوق الديمقراطية الاصيلة في احترام راي الاكثرية عن طريق استخدام المال السياسي لقتل صوت الغالبية ، اشغلنا وقتنا كثيراً بالديمقراطية التي "نتغنى" بها ونحن ننحر مفهومها الرئيسي في احترام التعددية ونبذ الفئوية وصنعنا ديمقراطية سلبية باستخدام نفوذ البعض للسيطرة على الديمقراطية وشلها بشكل تام عن الحراك الطبيعي المعروف عنها بالأصل ، اشغلتنا هذه "البغيضه" عن تنمية بلدنا والدفع باقتصادها الذي لا يزال يرتكز على النفط الذي لن يطول في النبض ، انشغالنا بالمناحرات بين السلطتين تطور فأصبح بين النواب فتطور واصبح بين اسوار الحكومة وتطور واصبح التناحر بين الشعب واطيافه ، بل تطور هذا التناحر ووصل الى بيت الحكم وابناءه بسبب ذلك الاسلوب السلبي المستخدم من النظام "الديمقراطي الاصيل" .
الشعب هو اصل الديمقراطية وفي مفهومها اللغوي المتأصل من "حكم الشعب" ، فإن المواطن اليوم يئن من وضع بلده ويعاني ، ولم يستفد من ديمقراطية بلده الغنيه تاريخاً والفقيره على ارض الواقع ، فالمواطن يريد عنب الديمقراطية لكنه في الواقع جنا ناطورها ، لذلك الحكومة او النظام السياسي المتعاقب في الكويت جعل المواطن يشغل يومه بأحداث هامشية بمتابعة برلمان "هش" و حكومة "تغازل" رضا النواب عليها بلا انجاز ولا عمل ولا معالجة لأوضاع عديدة حساسة يتلمسها المواطن البسيط ، لذا عنوان المرحلة اليوم النواب يتصارعون والشعب يتابعون ، والحكومة ترعى هذا التناحر والتخالف وتحتضن الفساد الاخلاقي الذي يتطور اسرع من تطور المشاريع التنموية في الكويت ، ونتيجة كل ذلك ان المواطن بعد كل ذلك التاريخ الديمقراطي الكويتي لم يكسب الا "التخلف" في مختلف المجالات في بلده ، سلبية ديمقراطيتنا وتخبط نوابها وتخبط حكومتها هي سبب تراجع الكويت ..
حقيقة دائماً نكون سباقون بخلق النماذج ، ونموذج "الديمقراطية الرجعية" يجب ان يُدَرس في مختلف البلدان الرجعية و "الفاضية" والتي تعمل ليومها وليس لمستقبل وطنها ، هنيئاً لنا بهذا السبق ، فإذا كان الشعب يرضى بهكذا ديمقراطية فهنيئاً لكم بهذه الديمقراطيه "الرجعيه" ...
حفظ الله الكويت واميرها وشعبها من كل مكروه ، ومن كره الكارهين ، وطمع الطامعين ، وحسد الحاسدين ..
الأحد، 11 مارس 2012
كويديمو تطفئ شمعتها الثالثة | كل عام والجميع بخير
اليوم تطفئ مدونة كويديمو شمعتها الثالثه ، بعد 3 سنوات من التواصل والمبادرة في تسليط الاضواء على المواضيع السياسية والاجتماعيه التي تهم الشأن المحلي ، وبهذه المناسبة تؤكد مدونة "كويديمو" لمتابعينها وقراءها الكرام استمرارها على مبادئها الوطنية التي اختطتها لنفسها منذ نشأتها ، وذلك بالسعي إلى تأكيد حياديتها وموضوعيتها في كتابة المقالات السياسية ومبادئها في دعم الحريه وانطلاقاً من الحق الدستوري الذي كفله لنا دستور دولة الكويت فإننا ندعم بكل قوة اجنحة الديموقراطية وهما جناح الحرية وجناح المدنيه ، ونسعى دائماً لتعزيز الوحدة الوطنية آملين أن نكون كما عهدنا القارئ الكريم - منبرًا للكلمة الحرة وفضاء للنقد الهادف والبناء ، وناقلاً أمينًا لتطلعات المجتمع بفئاته ومكوناته المختلفة ومرآة عاكسة لمكانة دور الكتاب في هذا الجانب .
نسأل الله لنا التوفيق والنجاح ، ونعدكم بالاستمرار في هذا النهج الذي ارتضته "كويديمو" ومتابعينها درباً سالكاً نحو تحديد مسار الاصلاح في بلدنا الغالي الكويت .
ختاماً... حفظ الله الكويت واميرها وشعبها من كل مكروه ، وادام الله علينا نعمة الامن والامان والنهظة والعمران .
الاثنين، 5 مارس 2012
ماذا يريد المواطن ؟
المواطن يريد ونوابنا يفعلون مالايريده المواطن ، حقيقة وصل بنا الحال ان المواطن الكويتي اصبح لا "يواطن" النائب !!، فعندما اقدم حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد حفظه الله ورعاه ، على حل البرلمان الكويتي مراراً وتكراراً بهدف اصلاح هذه السلطة العقيمه بكل حالاتها سواءاً كانت تملك الغالبية لتشريع القوانين الإصلاحية للشعب او غالبية حكومية تأخذ من اوامر الحكومة نهجاً لها ومه هذا وذاك لم يجد من يصغي اليه ، كما القى سمو امير البلاد خطابات عديدة وجه فيها رسائل مباشرة لنواب مجاس الامه بالإلتفات لمصالح المواطن والعمل على تشريع قوانين تصب في مصلحة المواطن وتشريع قوانين اصلاحية تدفع عجلة التنمية ، ولكن كل تلك المناشدات الكريمه من حضرة صاحب السمو قوبلت بال"تطنيش" من قبل اعضاء مجلس الامه للأسف ..!
كما يعلم النائب ان المواطن يئن من وضع البلد التنموي الذي تخلف كثيرا مقارنة في باقي الدول المجاورة ، والقوانين "الهدامه" التي يتفرغ لها نواب الامه لتشريعها لا تخدم مصلحة المواطن ولا تخدم اقتصاد البلد ودفع عجلة التنمية به ، بل انقسم النواب الى فريقين فريق يشكل غالبية نيابية تختلف لديهم القناعات اذ هم مجرد غالبية عددية غير منسجمه ، وفريق اخر خصما لهم يشكل نهجاً معادياً و "ينقاد" من الخارج هدفه تقسيم الغالبية النيابية وخلخلت اركانه لإضعاف مواقفهم عند اي معركه استجوابيه ، ولو نظرنا الى القوانين والملفات التي "يتسابق" النواب عليها لوجدنا ان هذه الملفات اما "ماليه" وتهدف للمزيد من البذخ المالي والذي يأثر على اقتصاد البلد ، واما ملفات "طائفيه" متطرفة تثير بعض المتطرفين الذين يتكسبون من تلك القضايا انتخابياً والضحيه الاولى وحدتنا الوطنيه وامن البلد .
المطلوب اليوم من السلطة التشريعية التقدم بقوانين تلبي طموح الشارع بعيداً عن التكسبات الانتخابية واللعب بعواطف ومشاعر المواطنين من خلال اثارة قضايا هامشية لا تبني ولا تصنع مستقبل مشرق لوطننا الكويت ، المواطن يأمل من هذا المجلس الذي يتغنى بعض نوابه بالغالبيه التي تستطيع تمرير اي قوانين ان شاءت لذلك بقوانين حيوية ومتابعة للمشاريع الحكومية المعلقة ، ولكن نوابنا الافاضل بعيدين كل البعد عن الانجاز الذي يأمله المواطن ودعا اليه سمو الامير في العديد من الاوقات ، لن يفرح نواب الاغلبية كثيرا فالايام ستكشف لنا من يسعى لتشريع قوانين اصلاحية هادفه تحت مضلة النواب الغالبية ومن سيتكسب شعبياً من انضمامه لنواب الاغلبية فسينكشفون وسيتفكك هذا الفريق وستشتعل الخلافات بينهم حينما تسلط الاضواء ويبدأ الصراع لخطف دور البطولة !! ، اذاً اين النواب من آمال المواطن المتبخره ؟ اين وعود النواب بالانجاز ؟ ام ان الانجازات ذهبت ادراج الرياح حالها من حال الوعود التسويفيه للمواطنين ايام الانتخابات لا اثر لها اليوم ؟
اليوم يعيش المواطن بحالة من الاحباط ، لأن نوابهم لازالو يستغلون مقاعدهم البرلمانيه اما لتصفية الحسابات مع نواب آخرين او تصفية حساباتهم مع من هم خارج الحكومة ، للأسف اصبحت الكويت "كالطبخه" يتعارك الجميع لطبخها على مزاجه وذوقه !! .
ختاماً.. لوحظ في الآونه الاخيره استغلال الاعلام الفاسد بالتعاون مع بعض المأجورين بإثارة اي قضيه "تافهه" او "حدث" بتضخيمه واعطاءه قيمة اكبر من حجمه ، وهؤلاء متأكد بأنهم يدارون بالريموت ، وهدفهم تمزيق الوحدة الخليجية بين الشعوب وبالتحديد مع دولة قطر ، لكن علاقتنا بإخواننا واهلنا في قطر اكبر من حادثة الشاب القطري مع بعض الكويتيين والتي لازالت تأخذ حيزاً اكبر من حجمها !! ، الكويت وقطر اخوه واشقاء ولن يستطيع اي ذنب ان يسيئ للعلاقات فيما بين الاشقاء .
لسبَه :: اسوة بإحالة ملف "اوليمبيا" لديوان المحاسبة ، اطالب بتشكيل لجنة تحقيق حول مشروع استاد جابر "المحنط" الذي انشئ بتكلفة وصلت ٥٩ مليون و ٤٦٥ الف دك ، مع العلم بأن المشروع قامت وزارة الاشغال بتسليمه للهيئة العامة للشباب والرياضة منذ عام ٢٠٠٧ والى الآن تدفع تكاليف باهضة لإجراء اصلاحات على الاستاد ، واطالب النواب الافاضل الشرفاء بالإطلاع على تقرير ديوان المحاسبة المتخم بالفضائح والمخالفات التي ساهمت في هدر للمال العام وقتل مشروع تنموي يحمل اسم غالي على الكويت وشعبها وقتل بعدها طموح الشارع الكويتي والشباب الرياضي المتطلع ..! ، اين محاسبة الفاسدين يا نواب اليأس !! اين محاسبة من اهدر المال العام يا نواب الضمير !! اين محاسبة رموز الفساد التي عاثت بالكويت فساداً وتكسباً !!؟
حفظ الله الكويت واميرها وشعبها من كل مكروه
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)